8 - باب آخر فيما جرى بينه عليه السّلام وبين هارون في النجوم وغيرها
الكتب :
1 - كتاب النجوم للسيّد ابن طاوس من كتاب نزهة الكرام وبستان العوام تأليف محمد بن الحسين بن الحسن الرازي ، وهذا الكتاب خطّه بالعجمية فكلّفنا من نقله إلى العربية . فذكر في أواخر المجلّد الثاني منه ما هذا لفظ من عرّبه :
وروي : أنّ هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر عليه السّلام فأحضره .
فلمّا حضر عنده قال : إنّ النّاس ينسبونكم يا بني فاطمة إلى علم النجوم ، وإن معرفتكم بها معرفة جيّدة ، وفقهاء العامة يقولون : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا ذكرني « 1 » أصحابي فاسكتوا « 2 » ، وإذا ذكروا القدر فاسكتوا ، وإذا ذكروا النجوم فاسكتوا » .
وأمير المؤمنين عليه السّلام كان أعلم الخلائق بعلم النجوم وأولاده وذرّيته الذين تقول الشيعة بإمامتهم كانوا عارفين بها .
فقال له الكاظم عليه السّلام : هذا حديث ضعيف ، وإسناده مطعون فيه ، واللّه تعالى قد مدح النجوم ، ولولا أنّ النجوم صحيحة ما مدحها اللّه عز وجل ، والأنبياء عليهم السلام كانوا عالمين بها ، وقد قال اللّه تعالى في حقّ إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام :
«
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
» « 3 » .
وقال في موضع آخر : «
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
» « 4 » .
فلو لم يكن عالما بعلم النجوم ما نظر فيها ، وما قال : «
إِنِّي سَقِيمٌ
» .
وإدريس عليه السّلام كان أعلم أهل زمانه بالنجوم .
هامش
( 1 ) - « ذكر » م ، وكذا ما بعدها .
( 2 ) - « فاسكتوا » م والبحار : 58 .
« توضيح : قوله : « إذا ذكرني أصحابي فاسكنوا : بالنون ، أي : فاسكنوا إلى قولهم ،
وفي الأخيرين « فاسكتوا » بالتاء ، إما على بناء المجرد ، أو على بناء الافعال » . منه قدّس سرّه .
( 3 ) - سورة الأنعام : 75 .
( 4 ) - سورة الصافّات : 88 و 89 .