7 - باب آخر فيما جرى بينه عليه السّلام وبين هارون في أمر فدك
الكتب :
1 - المناقب لابن شهرآشوب : في كتاب أخبار الخلفاء : إنّ هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر : خذ فدكا حتى أردّها إليك ، فيأبى حتى ألحّ عليه .
فقال عليه السّلام : لا آخذها إلّا بحدودها . قال : وما حدودها ؟
قال : إن حدّدتها لم تردّها . قال : بحق جدّك إلّا فعلت .
قال : أمّا الحدّ الأوّل فعدن . فتغيّر وجه الرشيد وقال : إيها « 1 » .
قال : والحدّ الثاني سمرقند . فأربد « 2 » وجهه .
قال : والحدّ الثالث إفريقية . فاسودّ وجهه وقال : هيه « 3 » .
قال : والرابع سيف البحر ممّا يلي الجزر وأرمينية .
قال الرشيد : فلم يبق لنا شيء ، فتحوّل إلى مجلسي .
قال موسى : قد أعلمتك أنّني إن حدّدتها لم تردّها . فعند ذلك عزم على قتله .
وفي رواية ابن أسباط أنّه قال : أمّا الحدّ الأوّل : فعريش مصر ، والثاني : دومة الجندل ، والثالث : أحد ، والرابع : سيف البحر . فقال : هذا كلّه ، هذه الدنيا .
فقال عليه السّلام : هذا كان في أيدي اليهود بعد موت أبي هالة فأفاءه اللّه على رسوله بلا خيل ولا ركاب ، فأمره اللّه أن يدفعه إلى فاطمة عليها السلام . « 4 »
هامش
( 1 ) - « توضيح : قال الفيروزآبادي : إيه بكسر الهمزة والهاء وفتحها ، وتنوّن المكسورة : كلمة استزادة واستنطاق » منه قدّس سرّه .
( 2 ) - « قال - أي الفيروزآبادي - : الربدة بالضمّ : لون الغبرة ، وقد أربد وارباد » منه أيضا .
( 3 ) - « قال - أي الفيروزآبادي - : هيه بالكسر : كلمة استزادة » منه أيضا .
( 4 ) - المناقب : 3 / 435 ، عنه البحار : 48 / 144 ح 20 . وأورده الزمخشري في ربيع الأبرار مرسلا ، عنه تذكرة الخواص : 350 . تقدّم نحوه في ص 223 باب 3 ح 1 عن الكافي .