فغضب عند ذلك وغلظ عليه ، فقد لقيه أبو الحسن عليه السّلام بمثل هذه المقالة ، وما رهبه ، وهذا خلاف قول من زعم أنّه هرب منه من الخوف . « 1 »
2 - تفسير العيّاشي : عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال : كان ممّا قال هارون لأبي الحسن موسى عليه السّلام حين ادخل عليه : ما هذه الدار ؟
قال : هذه دار الفاسقين .
قال : وقرأ «
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا
» « 2 » .
فقال له هارون : فدار من هي ؟ قال : هي لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة .
قال : فما بال صاحب الدار لا يأخذها ؟
قال : اخذت منه عامرة ولا يأخذها إلّا معمورة . « 3 »
بيان : لعلّ المعنى أنّه لا يأخذها إلّا في وقت يمكنه عمارتها ، وهذا ليس أوانه . *
* استدراك
باب رسالته عليه السّلام إلى هارون الرشيد من الحبس
1 - تاريخ بغداد : أخبرنا الجوهري ، حدّثنا محمد بن عمران المرزباني ، حدّثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي ، حدّثني محمد بن إسماعيل قال : بعث موسى بن جعفر عليه السّلام إلى الرشيد من الحبس رسالة كانت :
« إنّه لن ينقضي عنّي يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء ، حتى نقضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء ، يخسر فيه المبطلون » .
تذكرة الخواص : عنه ( مثله ) .
هامش
( 1 ) - الاختصاص : 256 ، عنه البحار : 48 / 156 ح 28 وج 72 / 136 ح 22 .
( 2 ) - سورة الأعراف : 146 .
( 3 ) - تفسير العيّاشي : 2 / 29 ح 78 ، عنه البحار : 48 / 138 ح 13 .