فذهبت فصنعت مثل ما صنعت مولاتها ، فطهرت ودخلت المسجد . « 1 »
3 - باب آخر [ حال النجاشي وبعض أهل عمله ]
الأخبار : الأصحاب
1 - الكافي : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن السيّاري ، عن محمّد بن جمهور ، قال : كان النجاشي « 2 » وهو رجل من الدهاقين « 3 » عاملا على الأهواز وفارس ؛ فقال : بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجا وهو مؤمن يدين بطاعتك ، فإن رأيت أن تكتب لي إليه كتابا .
قال : فكتب إليه أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بسم اللّه الرحمن الرحيم سرّ أخاك ، يسرّك اللّه » قال : فلمّا ورد الكتاب عليه ، دخل عليه وهو في مجلسه ، فلمّا خلا ناوله الكتاب وقال : هذا كتاب أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقبّله ووضعه على عينيه ، وقال له : ما حاجتك ؟
قال : خراج عليّ في ديوانك . فقال له : وكم هو ؟ قال : عشرة آلاف درهم .
فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه ، ثمّ أخرجه منها ، وأمر أن يثبتها له لقابل .
ثمّ قال له : سررتك ؟ فقال : نعم ، جعلت فداك . [ ثمّ أمر له بمركب وجارية وغلام وأمر له بتخت « 4 » ثياب ، في كلّ ذلك يقول له : هل سررتك ؟
فيقول : نعم ، جعلت فداك . فكلّما قال : نعم ، زاده حتّى فرغ .
ثمّ قال له : احمل فرش هذا البيت الّذي كنت جالسا فيه حين دفعت إليّ كتاب
هامش
( 1 ) 4 / 452 ح 2 ، عنه البحار : 18 / 263 ح 18 ، وج 47 / 369 ح 88 ، والوسائل : 9 / 509 ح 2 .
ويأتي في عوالم الحجّ ج 42 .
( 2 ) قال المجلسي ( ره ) في البحار : 74 : يظهر من كتب الرجال أنّ النجاشي المذكور في الخبر اسمه عبد اللّه ، وأنّه ثامن آباء أحمد بن عليّ النجاشي صاحب الرجال المشهور [ راجع رجال النجاشي : 101 رقم 253 ، وص 213 رقم 555 ] وفي [ القاموس المحيط : 2 / 289 : ] النجاشي : بتشديد الياء وبتخفيفها أفصح ، وتكسر نونها ، أو هو أفصح [ أصحمة ملك الحبشة ] .
( 3 ) الدهقان : رئيس الإقليم ، جمعها دهاقنة ودهاقين .
( 4 ) التخت : خزانة الثياب .