تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 1092

مساهمون:

ص١٠٩٢
4 - ومنه : عدّة من أصحابنا ، عن الحسين بن الحسن بن يزيد ، عن بدر ، عن أبيه ، قال : حدّثني سلام أبو عليّ الخراساني ، عن سلام بن سعيد المخزومي ، قال : بينا أنا جالس عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه عبّاد بن كثير عابد أهل البصرة وابن شريح فقيه أهل مكّة ، وعند أبي عبد اللّه عليه السّلام ميمون القدّاح « 1 » مولى أبي جعفر عليه السّلام فسأله عبّاد بن كثير ، فقال : يا أبا عبد اللّه ، في كم ثوب كفّن رسول اللّه ؟ قال : في ثلاثة أثواب ، ثوبين صحاريّين ، وثوب حبرة ، وكان في البرد « 2 » قلّة . فكأنّما أزوّر « 3 » عبّاد بن كثير من ذلك . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ نخلة مريم عليها السّلام إنّما كانت عجوة « 4 » ونزلت من السماء ، فما نبت من أصلها كان عجوة ، وما كان من لقاط فهو لون « 5 » فلمّا خرجوا من عنده ، قال عبّاد بن كثير لابن شريح : واللّه ما أدري ما هذا المثل الّذي ضربه لي أبو عبد اللّه عليه السّلام ؟ فقال ابن شريح : هذا الغلام يخبرك ، فإنّه منهم - يعني ميمون - . فسأله ؛ فقال ميمون : أما تعلم ما قال لك ؟ قال : لا واللّه . فقال : إنّه ضرب لك مثل نفسه ، فأخبرك أنّه ولد من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عندهم ؛ فما جاء من عندهم ، فهو صواب ، وما جاء من عند غيرهم فهو لقاط . « 6 » 5 - ومنه : الحسين بن محمّد ، عن المعلّى [ بن محمّد ] ، عن الوشّاء ، عن عبد اللّه
هامش
( 1 ) عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد والباقر عليهما السّلام وفي ص 317 عدّه من أصحاب الصادق عليه السّلام وقال : ميمون القدّاح المكّي مولى بني هاشم روى عنهما عليهما السّلام . ( 2 ) صحار - بالمهملات مع التحريك - : قرية باليمن ينسب إليها الثياب . والحبرة - كعنبة - : ثوب يصنع باليمن ، من قطن أو كتّان مخطّط . والبرد - بالضمّ فالسكون - : ثوب مخطّط ، وقد يقال لغير المخطّط أيضا . ( 3 ) ازورّ عنه : عدل عنه وانحرف . ( 4 ) العجوة : ضرب من أجود التمر . ( 5 ) اللقاط : ما كان ساقطا ممّا لا قيمة له . واللون : الدقل ، وهو أردأ التمر ، وليس بأصل كالعجوة والبرني . ( 6 ) 1 / 400 ح 6 ، عنه البحار : 47 / 368 ح 86 ، والوسائل : 2 / 729 ح 17 .