عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
كنت أطوف ، وسفيان الثوري قريب منّي ، فقال :
يا أبا عبد اللّه ، كيف كان يصنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحجر إذا انتهى إليه ؟
فقلت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يستلمه في كلّ طواف فريضة ، ونافلة .
قال : فتخلّف عنّي قليلا ، فلمّا انتهيت إلى الحجر ، جزت ومشيت فلم أستلمه ، فلحقني ، فقال : يا أبا عبد اللّه ؛
ألم تخبرني أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يستلم الحجر في كلّ طواف ، فريضة ونافلة ؟
قلت : بلى . قال : فقد مررت به فلم تستلم !
فقلت : إنّ الناس كانوا يرون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما لا يرون لي ، وكان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتّى يستلمه ، وإنّي أكره الزحام . « 1 »
7 - باب عبّاد بن كثير البصري الصوفي « 2 »
الأخبار : الأئمّة : الصادق عليه السّلام
1 - الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لعبّاد بن كثير البصري الصوفي : ويحك يا عبّاد ، غرّك أن عفّ بطنك وفرجك ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ
« 3 » ؛
هامش
( 1 ) 4 / 404 ح 2 ، عنه البحار : 47 / 369 ، والوسائل : 9 / 386 ح 4 ، وحلية الأبرار : 1 / 166 .
أورد في كشف الغمّة : 2 / 156 ، 158 ، وفي حلية الأبرار : 2 / 157 ، 158 ؛
وفي ملحقات إحقاق الحقّ : 12 / 269 ، أحاديث تناسب هذا الباب فيها مواعظه عليه السّلام للسفياني ، أوردناها في أبواب مواعظه عليه السّلام لسفيان الثوري ( ص 657 ) ، فلا حظ .
( 2 ) قال في تنقيح المقال : 2 / 122 : عبّاد بن كثير الكاهليّ الثقفيّ الصوفيّ البصري ، مقيم بمكّة للعبادة ، مرائي ، وباعتبار ذلك يسمّى مكّيّا أيضا ، وهو صاحب سفيان الثوري .
( ترجم له في سير أعلام النبلاء : 7 / 106 ) .
( 3 ) الأحزاب : 70 ، 71 .