ابن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : بينا أنا في الطواف ، وإذا برجل يجذب ثوبي ، وإذا عبّاد بن كثير البصري ، فقال : يا جعفر ، تلبس مثل هذه الثياب وأنت في هذا الموضع ، مع المكان الّذي أنت فيه من عليّ عليه السّلام ؟ !
فقلت : ثوب فرقبي « 1 » اشتريته بديا نار ، وكان عليّ عليه السّلام في زمان يستقيم له ما ليس فيه ، ولو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا ، لقال الناس : هذا مراء مثل عبّاد . « 2 »
8 - باب طاوس اليماني « 3 »
الكتب
1 - تنبيه الخواطر : دخل طاوس اليماني على جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام ؛
فقال له : أنت طاوس ؟ فقال : نعم ، فقال عليه السّلام : طاوس طير مشئوم ، ما نزل بساحة قوم إلّا آذنهم بالرحيل ، نشدتك باللّه [ يا طاوس ] هل تعلم أنّ أحدا أقبل للعذر من اللّه ؟ فقال : اللهمّ لا . قال عليه السّلام : فنشدتك باللّه هل تعلم [ أنّ أحدا ] أصدق [ في القول ] ممّن قال : لا أقدر ، ولا قدرة له ؟ قال : اللهمّ لا .
قال عليه السّلام : فلم لا تقبل ممّن لا أقبل للعذر منه ، [ و ] ممّن لا أصدق في القول منه « 4 » ؟ ! قال : فنفض أثوابه ، وقال : ما بيني وبين الحقّ عداوة . « 5 »
هامش
( 1 ) قال الفيروزآبادي : فرقب ، كقنفذ : موضع ، ومنه الثياب الفرقبيّة ، أو هي ثياب بيض من كتّان . منه ره .
( 2 ) 6 / 443 ح 9 ، عنه البحار : 47 / 361 ح 72 ، والوسائل : 3 / 347 ح 3 .
ورواه في رجال الكشّي : 391 ح 736 ، عنه البحار : 79 / 315 ح 28 . والوسائل المذكور .
( 3 ) هو طاوس بن كيسان ، أبو عبد الرحمن اليماني ، عدّه الشيخ من أصحاب السجّاد ، ولم ينصّوا في كتب الرجال عليه بمدح ولا قدح ، ولكن عبارات هذا الخبر تدلّ على ذمّه ، وعدم معرفته بحقّ الإمام ؛
وهناك أخبار أخر تدلّ على ذمّه ( راجع تنقيح المقال : 2 / 107 ) .
( 4 ) كأنّه عليه السّلام ردّ عليه في القول بالجبر ونفي الاستطاعة . منه ( ره ) .
( 5 ) 15 ، عنه البحار : 47 / 358 ح 67 ، وج 65 / 41 ح 2 ( قطعة منه ) . وأورده المصنّف - في عوالم الاحتجاجات - عن أستاذه المجلسي ( ره ) في البحار : 10 / 22 ح 21 نقلا عن خطّ الشهيد ( ره ) .