تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 1087

مساهمون:

ص١٠٨٧
3 - الكافي : عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمّد بن عليّ - رفعه - قال : مرّ سفيان الثوري في المسجد الحرام ، فرأى أبا عبد اللّه عليه السّلام وعليه ثياب كثيرة القيامة ، حسان ، فقال : واللّه لآتينّه ولاوبّخنّه . فدنا منه ، فقال : يا بن رسول اللّه ؛ ما لبس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مثل هذا اللباس ، ولا عليّ ، ولا أحد من آبائك ؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في زمان قتر مقتر ، وكان يأخذ لقتره وإقتاره ، وإنّ الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها ، فأحقّ أهلها بها أبرارها ، ثمّ تلا :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
« 1 » فنحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه اللّه ، غير أنّي يا ثوري ، ما ترى عليّ [ من ثوب ] إنّما ألبسه للناس . ثمّ اجتذب بيد سفيان فجرّها إليه ، ثمّ رفع الثوب الأعلى ، وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا ، فقال : هذا ألبسه لنفسي ، وما رأيته للناس ؛ ثمّ جذب ثوبا على سفيان ، أعلاه غليظ خشن ، وداخل ذلك ثوب ليّن ، فقال : لبست هذا الأعلى للناس ، ولبست هذا لنفسك تسرّها . « 2 » 4 - تفسير فرات : الحسين بن سعيد ، معنعنا عن سفيان ، قال : قال لي أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام : يا سفيان ، لا تذهبنّ بك المذاهب ، عليك بالقصد ، وعليك أن تتّبع الهدى . قلت : يا بن رسول اللّه ، وما اتّباع الهدى ؟ قال : كتاب اللّه ، ولزوم هذا الرجل . [ قال : ] فقال لي : يا سفيان ، أنت لا تدري من هو ؟ قلت : لا واللّه [ يا بن رسول اللّه ] ما أدري من هو ؟ قال : فقال لي : واللّه ، لكنّك آثرت الدنيا على الآخرة ، ومن آثر الدنيا على الآخرة حشره اللّه يوم القيامة أعمى ؛
هامش
( 1 ) الأعراف : 32 . ( 2 ) 6 / 442 ح 8 ، عنه البحار : 47 / 360 ح 71 ، والوسائل : 3 / 350 ح 1 ، وحلية الأبرار : 2 / 194 والبرهان : 2 / 11 ح 3 ، ومدينة المعاجز : 407 ح 188 . يأتي نظيره في باب عبّاد الصوفي ح 3 .