قال : قلت : يا بن رسول اللّه ، أخبرني عن هذا الرجل ؟ لعلّ اللّه ينفعني به .
قال : يا سفيان ، هو - واللّه - أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من اتّبعه فقد أعطي ما لم يعط أحد ، ومن لم يتّبعه فقد خسر خسرانا مبينا ؛
هو - واللّه - جدّنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
يا سفيان ، إن أردت العروة الوثقى فعليك بعليّ عليه السّلام ، فإنّه - واللّه - ينجيك من العذاب ، يا سفيان ، لا تتّبع هواك فتضلّ عن سواء السبيل . « 1 »
5 - الكافي : محمّد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحكم بن مسكين ، عن رجل من قريش من أهل مكّة ، قال : قال سفيان الثوري :
اذهب بنا إلى جعفر بن محمّد عليه السّلام ، قال : فذهبت معه إليه ، فوجدناه قد ركب دابّته ؛
فقال له سفيان : يا أبا عبد اللّه ، حدّثنا بحديث خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مسجد الخيف ، قال : دعني حتّى أذهب في حاجتي ، فإنّي قد ركبت ، فإذا جئت حدّثتك ؛
فقد : أسألك بقرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما حدّثتني ، قال : فنزل ؛
فقال له سفيان : مر لي بدواة وقرطاس حتّى اثبته . فدعا به ، ثمّ قال :
اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم خطبة رسول اللّه في مسجد الخيف : نضر « 2 » اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها ، وبلّغها من لم تبلغه ، يا أيّها الناس ، ليبلّغ الشاهد الغائب ؛ فربّ حامل فقه ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ؛
ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل للّه ، والنصيحة لأئمّة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم .
المؤمنون إخوة تتكافى دماؤهم ، وهم يد من سواهم ، يسعى بذمّتهم أدناهم .
فكتبه [ سفيان ] ثمّ عرضه عليه ، وركب أبو عبد اللّه عليه السّلام وجئت أنا وسفيان ؛
فلمّا كنّا في بعض الطريق ، قال لي : كما أنت حتّى أنظر في هذا الحديث .
فقلت له : قد - واللّه - ألزم أبو عبد اللّه عليه السّلام رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا .
فقال : وأيّ شيء ذلك ؟
هامش
( 1 ) 115 ح 117 ، عنه البحار : 47 / 363 ح 77 .
( 2 ) « نصر » ع ، ب .