تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 1088

مساهمون:

ص١٠٨٨
قال : قلت : يا بن رسول اللّه ، أخبرني عن هذا الرجل ؟ لعلّ اللّه ينفعني به . قال : يا سفيان ، هو - واللّه - أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من اتّبعه فقد أعطي ما لم يعط أحد ، ومن لم يتّبعه فقد خسر خسرانا مبينا ؛ هو - واللّه - جدّنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . يا سفيان ، إن أردت العروة الوثقى فعليك بعليّ عليه السّلام ، فإنّه - واللّه - ينجيك من العذاب ، يا سفيان ، لا تتّبع هواك فتضلّ عن سواء السبيل . « 1 » 5 - الكافي : محمّد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحكم بن مسكين ، عن رجل من قريش من أهل مكّة ، قال : قال سفيان الثوري : اذهب بنا إلى جعفر بن محمّد عليه السّلام ، قال : فذهبت معه إليه ، فوجدناه قد ركب دابّته ؛ فقال له سفيان : يا أبا عبد اللّه ، حدّثنا بحديث خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مسجد الخيف ، قال : دعني حتّى أذهب في حاجتي ، فإنّي قد ركبت ، فإذا جئت حدّثتك ؛ فقد : أسألك بقرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما حدّثتني ، قال : فنزل ؛ فقال له سفيان : مر لي بدواة وقرطاس حتّى اثبته . فدعا به ، ثمّ قال : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم خطبة رسول اللّه في مسجد الخيف : نضر « 2 » اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها ، وبلّغها من لم تبلغه ، يا أيّها الناس ، ليبلّغ الشاهد الغائب ؛ فربّ حامل فقه ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ؛ ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل للّه ، والنصيحة لأئمّة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم . المؤمنون إخوة تتكافى دماؤهم ، وهم يد من سواهم ، يسعى بذمّتهم أدناهم . فكتبه [ سفيان ] ثمّ عرضه عليه ، وركب أبو عبد اللّه عليه السّلام وجئت أنا وسفيان ؛ فلمّا كنّا في بعض الطريق ، قال لي : كما أنت حتّى أنظر في هذا الحديث . فقلت له : قد - واللّه - ألزم أبو عبد اللّه عليه السّلام رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا . فقال : وأيّ شيء ذلك ؟
هامش
( 1 ) 115 ح 117 ، عنه البحار : 47 / 363 ح 77 . ( 2 ) « نصر » ع ، ب .
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 1088 | الشيخ عبد الله البحراني