فأوحى اللّه إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة ، فإنّي قد [ سمّيتهم به و ] نحلتهم [ إيّاه . فأثبت موسى عليه السّلام الاسم لهم ] ثمّ ذخر اللّه هذا الاسم حتّى « 1 » سمّاكم به ، إذ رفضتم فرعون وهامان وجنودهما ، واتّبعتم محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم وآل محمّد ؛
يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، زدني « 2 »
فقال : افترق الناس كلّ فرقة ، واستشيعوا كلّ شيعة ، فاستشيعتم « 3 » مع أهل بيت نبيّكم [ محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ] ، فذهبتم حيث ذهب اللّه « 4 » ، واخترتم ما اختار اللّه [ لكم ] ، وأحببتم من أحبّ اللّه ، وأردتم من أراد اللّه ، فأبشروا ثمّ أبشروا ، [ ثمّ أبشروا ] ؛
فأنتم واللّه المرحومون ، المتقبّل من محسنكم ، والمتجاوز عن مسيئكم ، من لم يلق اللّه بمثل ما أنتم عليه [ يوم القيامة ] لم يتقبّل [ اللّه ] منه حسنة ، ولم يتجاوز عنه سيّئة يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، زدني .
[ قال : ] فقال : [ يا أبا محمّد ] إنّ اللّه وملائكته « 5 » يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق عن الشجر في أوان سقوطه ، وذلك قول اللّه تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ
« 6 »
فاستغفارهم - واللّه - لكم دون هذا العالم ( الخلق ، خ ) ؛
فهل سررتك يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، زدني .
فقال : [ يا أبا محمّد ] لقد ذكركم اللّه في كتابه ، فقال :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
« 7 »
هامش
( 1 ) حتّى نحلكموه ، يا أبا محمّد ، رفضوا الخير ، ورفضتم الشرّ ، افترق الناس . . .
( 2 ) نحلكموه ، يا أبا محمّد رفضوا الخير ، ورفضتم الشرّ ( الخير ) . الفضائل والكافي .
( 3 ) في الفضائل والكافي : « وتشعّبوا كلّ شعبة فانشعبتم » .
( 4 ) في الكافي : ذهبوا .
( 5 ) في الفضائل : انّ للّه عزّ وجلّ ملائكة تسقط الذنوب .
( 6 ) الشورى : 5 .
( 7 ) الأحزاب : 23 .