تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 1064

مساهمون:

ص١٠٦٤
واللّه ما عنى غيركم إذ وفيتم ما أخذ عليكم ميثاقكم من ولايتنا ، وإذ لم تبدّلوا بنا غيرنا ، ولو فعلتم لعيّركم اللّه كما عيّر غيركم في كتابه إذ يقول : « 1 »
وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ
« 2 » ؛ فهل سررتك يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، زدني . قال : لقد ذكركم اللّه في كتابه ، فقال : [
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
« 3 » واللّه ما أراد بهذا غيركم ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، زدني قال : فقال : يا أبا محمّد ]
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
« 4 » فالخلق - واللّه - غدا أعداء ، غيرنا وشيعتنا ، وما عنى بالمتّقين غيرنا وغير شيعتنا ؛ فهل سررتك يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، زدني . فقال : لقد ذكركم اللّه في كتابه ، فقال :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
« 5 » ؛ فمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم [ في هذه الآية من ] النبيّين ؛ ونحن [ في هذا الموضع ] الصدّيقين والشهداء ، وأنتم الصالحين ؛ فتسمّوا بالصلاح كما سمّاكم اللّه [ عزّ وجلّ ] ، فو اللّه ما عنى غيركم ؛ فهل سررتك يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، زدني . فقال : لقد جمعنا اللّه ووليّنا ( شيعتنا ، خ ) وعدوّنا في آية من كتابه ، فقال :
قُلْ
- يا محمّد -
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 6 » [ فنحن الّذين يعلمون ، وعدوّنا الّذين لا يعلمون ، وشيعتنا هم أولوا الألباب ] فهل سررتك ؟ يا أبا محمّد قال : قلت : جعلت فداك ، زدني .
هامش
( 1 ) في الفضائل والكافي : إنّكم وفيتم بما أخذ اللّه عليه ميثاقكم من ولايتنا ، وإنّكم لم تبدّلوا بنا غيرنا ، ولو لم تفعلوا لعيّركم اللّه كما عيّرهم ، حيث يقول جلّ ذكره . ( 2 ) الأعراف : 102 . ( 3 ) الحجر : 47 . ( 4 ) الزخرف : 67 . ( 5 ) النساء : 69 . ( 6 ) الزمر : 9 .