تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 1009

مساهمون:

ص١٠٠٩
عجبت من قوم أتوا أحمد * بخطّة ليس لها موضع
قالوا له لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع
إذا توفّيت وفارقتنا * وفيهم في الملك من يطمع
فقال : لو أعلمتكم مفزعا * كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا
صنيع أهل العجل إذ فارقوا * هارون فالترك له أودع
وفي الّذي قال بيان لمن * كان إذا يعقل أو يسمع
ثمّ أتته بعد ذا عزمة * من ربّه ليس لها مدفع
أبلغ وإلّا لم تكن مبلّغا * واللّه منهم عاصم يمنع
فعندها قام النبيّ الّذي * كان بما يأمره يصدع
يخطب مأمورا وفي كفّه * كفّ عليّ ظاهرا تلمع
رافعها أكرم بكفّ الّذي * يرفع الكفّ الّذي يرفع
يقول والأملاك من حوله * واللّه فيهم شاهد يسمع
من كنت مولاه فهذا له * مولى فلم يرضوا ولم يقنعوا « 1 »
فاتّهموه وحنت منهم * على خلاف الصادق الأضلع
وظلّ قوم غاظهم فعله * كأنّما آنافهم تجدع
حتّى إذا واروه في قبره « 2 » * وانصرفوا عن دفنه ضيّعوا
ما قال بالأمس وأوصى به * واشتروا الضرّ بما ينفع
وقطّعوا أرحامه بعده * فسوف يجزون بما قطّعوا
وأزمعوا غدرا بمولاهم * تبّا لما كانوا به أزمعوا
لاهم عليه يردوا حوضه * غدا ولا هو فيهم يشفع
حوض له ما بين صنعا إلى * أيلة « 3 » والعرض به أوسع
هامش
( 1 ) « يسمعوا » : خ ل . ( 2 ) « لحده » : خ ل . ( 3 ) أيلة - بالفتح - : مدينة على ساحل بحر قلزم ممّا يلي الشام . قيل : هي آخر الحجاز ، وأوّل الشام ، وهي مدينة اليهود الّذين اعتدوا في السبت ، وبها يجتاز حجّاج مصر ؛ وأيلة : موضع برضوى ، وهو جبل ينبع بين مكّة والمدينة ( مراصد الاطّلاع : 1 / 138 ) .
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 1009 | الشيخ عبد الله البحراني