فقلت : هذا الحسن بن زيد يعرفني ، وهذا موسى بن جعفر عليهما السّلام يعرفني ، وهذا الحسن بن عبد اللّه بن عبّاس يعرفني .
فقالوا : نعم يا أمير المؤمنين ، كأنّه لم يغب عنّا . ثمّ قلت للمهدي : يا أمير المؤمنين ، لقد أخبرني بهذا المقام أبو هذا الرجل ، وأشرت إلى موسى بن جعفر عليهما السّلام .
قال موسى بن عبد اللّه : وكذبت على جعفر عليه السّلام كذبة .
فقلت له : وأمرني أن أقرئك السلام ، وقال : إنّه إمام عدل وسخاء .
قال : فأمر لموسى بن جعفر عليهما السّلام بخمسة آلاف دينار ، فأمر لي منها موسى عليه السّلام بألفي دينار ، ووصل عامّة أصحابه ، ووصلني فأحسن صلتي .
فحيث ما ذكر ولد محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام فقولوا : صلّى اللّه عليهم ، وملائكته ، وحملة عرشه ، والكرام الكاتبون ، وخصّوا أبا عبد اللّه عليه السّلام بأطيب ذلك ، وجزى موسى بن جعفر عليهما السّلام عنّي خيرا ، فأنا واللّه مولاهم بعد اللّه . « 1 »
3 - مقاتل الطالبيّين : بأسانيده المتكثّرة إلى الحسين بن زيد ، قال :
إنّي لواقف بين القبر والمنبر إذا رأيت بني الحسن يخرج بهم من دار مروان مع أبي الأزهر « 2 » يراد بهم الربذة ، فأرسل إليّ جعفر بن محمّد ، فقال : ما وراك ؟
قلت : رأيت بني الحسن يخرج بهم في محامل . فقال : اجلس . فجلست ؛
قال : فدعا غلاما له ، ثمّ دعا ربّه كثيرا ، ثمّ قال لغلامه : اذهب ، فإذا حملوا فأت فأخبرني . قال : فأتاه الرسول ، فقال : اقبل بهم .
هامش
( 1 ) 1 / 358 - 366 ح 17 ، عنه البحار : 47 / 278 ح 19 ، وإثبات الهداة : 5 / 333 ح 3 ، والوسائل :
2 / 893 ح 1 ، وج 12 / 90 ح 6 قطعة منه ، والوافي : 2 / 151 ح 8 ، ومدينة المعاجز : 368 ح 35 ، وأورده في الثاقب في المناقب : 381 ح 3 ، وص 407 ح 6 .
( 2 ) ذكر ابن الأثير في الكامل : 5 / 524 في ذكر حبس أولاد الحسن وذلك سنة أربع وأربعين ومائة . . .
فأخذهم - أي رياح بن عثمان بن حيّان المري - وسار بهم إلى الربذة ، وجعلت القيود والسلاسل في أرجلهم وأعناقهم ، وجعلهم في محامل بغير وطاء ، ولمّا خرج بهم رياح من المدينة ، وقف جعفر بن محمّد عليهم السّلام من وراء ستر يراهم ولا يرونه ، وهو يبكي ودموعه تجري على لحيته ، وهو يدعو اللّه ؛
ثمّ قال : واللّه لا يحفظ اللّه حرميه بعد هؤلاء . . . .