خلّفت ، وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
قال : ثمّ احتمل إسماعيل ، وردّ جعفر إلى الحبس .
قال : فو اللّه ما أمسينا حتّى دخل عليه بنو أخيه ، بنو معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ، فتوطّؤوه حتّى قتلوه ، وبعث محمّد بن عبد اللّه إلى جعفر عليه السّلام فخلّى سبيله .
قال : وأقمنا بعد ذلك حتّى استهللنا شهر رمضان ؛
فبلغنا خروج عيسى بن موسى يريد المدينة .
قال : فتقدّم محمّد بن عبد اللّه على مقدّمته يزيد بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ، وكان على مقدّمة عيسى بن موسى ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن ، وقاسم ، ومحمّد بن زيد ، وعليّ وإبراهيم بنو الحسن بن زيد ، فهزم يزيد بن معاوية ؛
وقدم عيسى بن موسى المدينة ، وصار القتال بالمدينة ، فنزل بذباب « 1 » ودخلت علينا المسوّدة « 2 » من خلفنا ، وخرج محمّد في أصحابه حتّى بلغ السوق ، فأوصلهم « 3 » ومضى ، ثمّ تبعهم حتّى انتهى إلى مسجد الخوّامين فنظر إلى ما هناك فضاء ليس فيه مسوّد ولا مبيّض « 4 » ، فاستقدم حتّى انتهى إلى شعب فزارة « 5 »
ثمّ دخل هذيل ، ثمّ مضى إلى أشجع ، فخرج إليه الفارس - الّذي قال أبو عبد اللّه عليه السّلام - من خلفه من سكّة هذيل ، فطعنه فلم يصنع فيه شيئا ، وحمل على الفارس ، فضرب خيشوم فرسه بالسيف ، فطعنه الفارس فأنفذه في الدرع ؛
هامش
( 1 ) ذباب : جبل بالمدينة ( مراصد الاطّلاع : 2 / 583 ) .
( 2 ) : كانوا يلبسون السود من الثياب ، يعني بهم أصحاب دولة العبّاسيّة الّذين كانوا مع عيسى بن موسى .
( 3 ) : أي أصحابه إلى السوق ، فتركهم ومضى لبعض شأنه ، ثمّ رجع وتبع أصحابه ، فلم يرهم فمضى حتّى انتهى إلى مسجد الخوّامين ، أي بيّاعي الخام وهو الجلد لم يدبّغ . منه ( ره ) .
( 4 ) قال المجلسي في المرآة : المبيّضة كمحدّثة : فرقة من الثنويّة لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسوّدة من العبّاسيّين ؛
( 5 ) الشعب - بالكسر - : الطريق في الجبل ، ومسيل الماء في بطن أرض ، أو ما انفرج بين جبلين .
وقال : فزارة : أبو قبيلة من غطفان . . . . ( مرآة العقول : 4 / 145 ) .