فقال لنا معروف : فسلوهم هل كان بها خبر ؟ فسألناهم ؛
فقالوا : كان عبد اللّه بن الحسن أصابته غشية ، وقد أفاق ، فأخبرناه بما قالوا .
فقال : ما أدري ما يقول هؤلاء ، وأولئك ؟ أخبرني ابن المكرّمة - يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام - أنّ قبر عبد اللّه بن الحسن [ بن الحسن ] وأهل بيته على شاطئ الفرات .
قال : فحملهم أبو الدوانيق ، فقبّروا على شاطئ الفرات . « 1 »
5 - الخرائج والجرائح : روي عن ظريف بن ناصح ، قال : لمّا كانت الليلة الّتي خرج فيها محمّد بن عبد اللّه بن الحسن ، دعا أبو عبد اللّه عليه السّلام بسفط ، وأخذ منه صرّة ؛
وقال : هذه مائتا دينار عزلها عليّ بن الحسين عليهما السّلام من ثمن شيء باعه لهذا الحدث الّذي حدث الليلة في المدينة ، وأخذها ومضى من وقته إلى طيبة « 2 »
وقال : هذه حادثة ينجو منها من كان عنها مسيرة ثلاث ليال .
وكانت تلك الدنانير نفقته بطيبة إلى [ أن ] قتل محمّد بن عبد اللّه . « 3 »
6 - كشف الغمّة : قال محمّد بن سعيد : لمّا خرج محمّد بن عبد اللّه بن الحسن ، هرب جعفر إلى ماله بالفرع « 4 » فلم يزل هناك مقيما حتّى قتل محمّد .
فلمّا قتل محمّد ، واطمأنّ الناس وأمنوا ، رجع إلى المدينة ، فلم يزل بها حتّى مات لسنة ثمان وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر ، وهو يومئذ ابن إحدى وسبعين سنة « 5 » « 6 »
هامش
( 1 ) تقدم ص ( 262 ح 31 ) .
( 2 ) طيبة : اسم ضيعة كانت للإمام الصادق عليه السّلام ، ذكرها معتّب مولاه في حديث له مذكور في البصائر : 234 ح 3 .
( 3 ) 2 / 770 ح 90 ، عنه البحار : 46 / 33 ح 27 . وروى الصفّار في بصائر الدرجات : 175 ح 3 ، عنه البحار : 26 / 204 ح 5 . وتقدّم في عوالم العلوم ج 18 / 70 ح 4 .
( 4 ) الفرع : قرية من نواحي الربذة ، عن يسار السقيا ، بينها وبين المدينة ثمانية برد ، على طريق مكّة ؛
وقيل : أربع ليالي . . . ( مراصد الاطّلاع : 3 / 1028 ) .
( 5 ) كذا ، وعلى المشهور أنّ عمره الشريف يوم فارق الحياة خمس وستّون سنة ؛
وفي رواية : ثمان وستّون سنة . انظر باب مدّة عمره عليه السّلام .
( 6 ) 2 / 162 ، عنه البحار : 47 / 5 ضمن ح 16 .