تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 928

مساهمون:

ص٩٢٨
يوما ، ويرى رأي الزيديّة في الخروج بالسيف . وروي عن زوجته خديجة بنت عبد اللّه بن الحسين « 1 » أنّها قالت : ما خرج من عندنا محمّد يوما قطّ في ثوب فرجع حتّى يكسوه ، وكان يذبح في كلّ يوم كبشا لأضيافه ؛ وخرج على المأمون في سنة تسع وتسعين ومائة « 2 » بمكّة ، واتّبعته الزيديّة الجاروديّة « 3 » ، فخرج لقتاله عيسى الجلودي ، ففرّق جمعه ، وأخذه وأنفذه إلى المأمون ؛ [ فلمّا وصل إليه أكرمه ] وأدنى مجلسه منه ، ووصله وأحسن جائزته . فكان مقيما معه بخراسان يركب إليه في موكب من بني عمّه . وكان المأمون يحتمل منه ما لا يحتمله السلطان من رعيّته . وروي أنّ المأمون أنكر ركوبه إليه في جماعة من الطالبيّين الّذين خرجوا على المأمون في سنة مائتين فأمّنهم ، وخرج التوقيع إليهم : « لا تركبوا مع محمّد بن جعفر ، واركبوا مع عبد اللّه بن الحسين » فأبوا أن يركبوا ولزموا منازلهم ، فخرج التوقيع : « اركبوا مع من أحببتم » فكانوا يركبون مع محمّد بن جعفر إذا ركب إلى المأمون ، وينصرفون [ بانصرافه ] . وذكر عن موسى بن سلمة أنّه قال : اتي [ إلى ] محمّد بن جعفر عليه السّلام فقيل له :
هامش
( 1 ) هي أمّ يحيى بن محمّد بن جعفر عليه السّلام . راجع تاريخ جرجان : 360 . ( 2 ) ذكر ابن الأثير في تاريخه : 6 / 312 ، في ذكر ما فعله الحسين بن الحسن الأفطس بمكّة والبيعة لمحمّد بن جعفر - في أحداث سنة مائتين - قال : أقاموه في ربيع الأوّل ، فبايعوه ، وجمعوا له الناس طوعا وكرها ، وسمّوه أمير المؤمنين . . . وسار سنة إحدى ومائتين إلى العراق ، فسيّره الحسن بن سهل إلى المأمون بمرو . ( 3 ) هم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر ، فقالوا بفضل عليّ ، ولم يروا مقامه لأحد سواه ، وزعموا أنّ من دفع عليّا عن هذا المقام فهو كافر ، وأنّ الأمّة كفرت وضلّت في تركها بيعته ؛ ثمّ جعلوا الإمامة بعده في الحسن بن عليّ ، ثمّ في الحسين بن عليّ ، ثمّ شورى بين أولادهما ؛ فمن خرج منهم وشهر سيفه ودعا إلى نفسه فهو مستحقّ للإمامة . ( المقالات والفرق : 18 ، والملل والنحل : 1 / 157 ) .