تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 930

مساهمون:

ص٩٣٠
نجده أقرب منه في وقته هذا . فابتدأنا المأمون ، فقال : كم ترك أبو جعفر من الدّين ؟ فقلت له : خمسة وعشرين ألف دينار . فقال : قد قضى اللّه عنه دينه ، إلى من أوصى ؟ قلنا : إلى ابن له يقال له : يحيى « 1 » بالمدينة ؛ فقال : ليس هو بالمدينة ، وهو بمصر . وقد علمنا كونه فيها ، ولكن كرهنا أن نعلمه بخروجه من المدينة لئلّا يسوؤه ذلك ، لعلمه بكراهتنا لخروجه عنها . « 2 »

استدراك

( 4 ) المقالات والفرق : قالت الفرقة الرابعة من أصحاب جعفر بن محمّد عليهما السّلام : إنّ الإمام بعد جعفر : ابنه محمّد ، وامّه أمّ ولد ، يقال لها : حميدة ، كان هو وموسى وإسحاق بنو جعفر لأمّ واحدة ، وتأوّلوا في إمامته خبرا ، زعموا أنّه رواه بعضهم : أنّ محمّد بن جعفر دخل ذات يوم على أبيه ، وهو صبيّ صغير ، فدعاه أبوه فاشتدّ يعدو نحوه ، فكبا وعثر بقميصه ، وسقط لحرّ وجهه ، فقام جعفر عليه السّلام فعدا نحوه حافيا ، فحمله وقبّل وجهه ، ومسح التراب عنه بثوبه ، وضمّه إلى صدره ، وقال : سمعت أبي محمّد بن عليّ يقول : يا جعفر ، إذا ولد لك ولد يشبهني ، فسمّه باسمي ، وكنّه بكنيتي ، فهو شبيهي وشبيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى سنّته . فجعل هؤلاء الإمامة في محمّد بن جعفر ، وفي ولده من بعده ، وهذه الفرقة تسمّى « السميطيّة » تنسب إلى رئيس لهم كان يقال له : يحيى بن أبي السميط . وقال بعضهم : هم الشميطيّة لأنّ رئيسهم كان يقال له : يحيى بن أبي شميط . « 3 » ( 5 ) المجدي في أنساب الطالبيّين : محمّد أبا جعفر إمام الشمطيّة ؛ وهم أصحاب ابن الأشمط ، وقبره بخراسان ، وكان شيخا متقدّما شجاعا ، دعا
هامش
( 1 ) ذكر في المجدي : 96 ، أنّ يحيى بن محمّد بن الحسينية كان وصيّ أبيه ، انقرض ولده ، انتهى . وامّه خديجة بنت عبد اللّه بن الحسين . ( 2 ) 2 / 213 ، عنه كشف الغمّة : 2 / 181 ، والبحار : 47 / 243 ضمن ح 2 . وأورده في إعلام الورى : 293 . ( 3 ) 86 . وأورده في فرق الشيعة : 87 ، والملل والنحل : 167 .
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 930 | الشيخ عبد الله البحراني