الكتب
10 - رجال الكشّي : الفطحيّة : هم القائلون بإمامة عبد اللّه بن جعفر بن محمّد ، وسمّوا بذلك لأنّه قيل : إنّه كان أفطح الرأس « 1 » ، وقال بعضهم : كان أفطح الرجلين .
وقال بعضهم : إنّهم نسبوا إلى رئيس من أهل الكوفة ، يقال له : عبد اللّه بن فطيح ؛
والّذين قالوا بإمامته عامّة مشايخ العصابة ، وفقهاؤها مالوا إلى هذه المقالة ؛
فدخلت عليهم الشبهة لما روي عنهم عليهم السّلام أنّهم قالوا :
الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا مضى إمام ؛
ثمّ منهم من رجع عن القول بإمامته لمّا امتحنه بمسائل من الحلال والحرام لم يكن عنده فيها جواب ، ولمّا ظهر منه من الأشياء الّتي لا ينبغي [ أن تظهر ] من الإمام ؛
ثمّ إنّ عبد اللّه مات بعد أبيه بسبعين يوما ، فرجع الباقون - إلّا شذاذا منهم - عن القول بإمامته إلى القول بإمامة أبي الحسن موسى عليه السّلام ، ورجعوا إلى الخبر الّذي روي أنّ الإمامة لا تكون في الأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام .
وبقي شذاذ منهم على القول بإمامته ، وبعد أن مات قال بإمامة أبي الحسن موسى عليه السّلام .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال لموسى : يا بنيّ ، إنّ أخاك سيجلس مجلسي ويدّعي الإمامة بعدي ، فلا تنازعه بكلمة ، فإنّه أوّل أهلي لحوقا بي . « 2 »
11 - إرشاد المفيد : وكان عبد اللّه بن جعفر أكبر اخوته بعد إسماعيل ، ولم تكن منزلته عند أبيه كمنزلة غيره من ولده في الإكرام .
وكان متّهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد .
ويقال : إنّه كان يخالط الحشويّة ، ويميل إلى مذهب المرجئة ، وادّعى بعد أبيه الإمامة واحتجّ بأنّه أكبر إخوته الباقين ، واتّبعه على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد اللّه ، عليه السّلام ، ثمّ رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى عليه السّلام لمّا تبيّنوا ضعف دعواه ، وقوّة أمر أبي الحسن عليه السّلام ودلالة حقّه وبراهين إمامته ؛
هامش
( 1 ) قال الجوهري : رجل أفطح أي عريض الرأس . منه ( ره ) .
( 2 ) 254 ح 472 ، عنه البحار : 47 / 261 ح 29 . وإثبات الهداة : 5 / 443 ح 206 ( قطعة ) .