إلى نفسه ، ويلقّب بالمأمون ، وكان لأمّ ولد ، خرج بمكّة أيّام المأمون العبّاسي .
فحدّثني شيخي أبو الحسن محمّد بن محمّد الحسيني ، قال : حدّثني أبو الفرج الأصفهاني الكاتب ، وأبو عبد اللّه الصفواني الأصمّ ، والدنداني الحسيني :
أنّ محمّد بن الصادق كانت في عينه نكتة بياض ، وكان يروي للناس أنّه حدّث عن آبائه ، أنّهم قالوا : صاحب هذا الأمر في عينه شيء ، فاتّهم بهذا الحديث . « 1 »
9 - باب أحوال عليّ بن جعفر عليه السّلام
الأخبار : الأصحاب
1 - رجال الكشّي : حمدويه ، عن الخشّاب ، عن ابن أسباط وغيره ، عن عليّ بن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : قال لي رجل - أحسبه من الواقفة - :
ما فعل أخوك أبو الحسن ؟ قلت : قد مات . قال : وما يدريك بذلك ؟
قال : قلت : اقتسمت أمواله ، وأنكحت نساؤه ، ونطق الناطق من بعده .
قال : ومن الناطق من بعده ؟ قلت : ابنه عليّ . قال : فما فعل ؟ قلت له : مات .
قال : وما يدريك أنّه مات ؟ قلت : قسّمت أمواله ، ونكحت نساؤه ، ونطق الناطق من بعده . قال : ومن الناطق من بعده ؟ قلت : أبو جعفر ابنه ؛
قال : فقال له : أنت في سنّك وقدرك ، وأبوك جعفر بن محمّد تقول هذا القول في هذا الغلام ! ؟ قال : قلت : ما أراك إلّا شيطانا !
قال : ثمّ أخذ بلحيته ، فرفعها إلى السماء ، ثمّ قال :
فما حيلتي إن كان اللّه رآه أهلا لهذا ، ولم ير هذه الشيبة لهذا أهلا . « 2 »
2 - ومنه : نصر بن الصباح ، عن إسحاق بن محمّد البصري ، عن الحسين بن موسى ابن جعفر ، قال : كنت عند أبي جعفر « 3 » عليه السّلام بالمدينة ، وعنده عليّ بن جعفر ، وأعرابيّ من أهل المدينة جالس ؛
هامش
( 1 ) 96 .
( 2 ) 429 ح 803 ، عنه البحار : 47 / 263 ح 31 .
( 3 ) أي الإمام محمّد الجواد عليه السّلام .