ورسوله وعلى آله وعترته وسلّم تسليما كثيرا .
بصائر الدرجات : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، قال : حدّثنا القاسم بن الربيع الورّاق ، عن محمّد بن سنان ( مثله ) . « 1 »
( 2 ) علل الشرائع : حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رحمه اللّه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد « 2 » بن عليّ الكوفي ، عن محمّد بن سنان ، عن صباح المدائني ، عن المفضّل بن عمر : أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام كتب إليه كتابا فيه :
إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا قطّ يدعو إلى معرفة اللّه ليس معها طاعة في أمر ولا نهي ، وإنّما يقبل اللّه من العباد العمل بالفرائض الّتي افترضها اللّه على حدودها مع معرفة من دعا إليه .
ومن أطاع حرّم الحرام ظاهره وباطنه ، وصلّى وصام وحجّ واعتمر ، وعظّم حرمات اللّه كلّها ، ولم يدع منها شيئا ، وعمل بالبرّ كلّه ، ومكارم الأخلاق كلّها ، وتجنّب سيّئها .
ومن زعم أنّه يحلّ الحلال ، ويحرّم الحرام بغير معرفة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، لم يحلّ للّه حلالا ولم يحرّم له حراما ، وأنّ من صلّى وزكّى وحجّ واعتمر ، وفعل ذلك كلّه بغير معرفة من افترض اللّه عليه طاعته ، فلم يفعل شيئا من ذلك ، لم يصلّ ، ولم يصم ، ولم يزكّ ، ولم يحجّ ، ولم يعتمر ، ولم يغتسل من الجنابة ، ولم يتطهّر ، ولم يحرّم للّه [ حراما ، ولم يحلّ للّه ] حلالا ، وليس له صلاة وإن ركع ، وإن سجد ، ولا له زكاة ، ولا حجّ ، وإنّما ذلك كلّه يكون بمعرفة رجل منّ اللّه تعالى على خلقه بطاعته ، وأمر بالأخذ عنه .
فمن عرفه وأخذ عنه أطاع اللّه ، ومن زعم أنّ ذلك إنّما هي المعرفة ، وأنّه إذا عرف اكتفى بغير طاعة ، فقد كذب وأشرك ؛
وإنّما قيل : اعرف واعمل ما شئت من الخير ، فإنّه لا يقبل منك ذلك بغير معرفة ؛
هامش
( 1 ) 78 ، 526 ح 1 . عنهما البحار : 24 / 286 ح 1 ، وفي الوسائل : 8 / 167 ح 30 ، وج : 13 / 393 ح 8 ، وج : 14 / 311 ح 2 ، وج : 18 / 197 ح 18 ، وإثبات الهداة : 7 / 465 ح 53 ( قطعة ) .
( 2 ) « يحيى » : م ، تصحيف . راجع معجم رجال الحديث : 17 / 61 رقم 11405 .