إذا كان مخلصا للّه أخاف اللّه منه كلّ شيء حتّى هوامّ الأرض وسباعها وطير السماء . « 1 »
وقال عليه السّلام : إنّ المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلّا وجه اللّه ، ولا يريدان غرضا من أغراض الدنيا ، قيل لهما : مغفورا لكما ، فاستأنفا .
فإذا أقبلا على المساءلة ، قالت الملائكة بعضها لبعض :
تنحّوا عنهما ، فإنّ لهما سرّا ، وقد ستر اللّه عليهما .
قال إسحاق : فقلت : جعلت فداك ، فلا يكتب عليهما لفظهما ؛
وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 2 » ؟
قال : فتنفّس أبو عبد اللّه عليه السّلام الصعداء ، ثمّ بكى حتّى اخضلّت « 3 » دموعه لحيته ، وقال : يا إسحاق ، إنّ اللّه تبارك وتعالى إنّما أمر الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما ، وإنّه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما ، فإنّه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السرّ وأخفى . « 4 »
وقال عليه السّلام : إنّ المتكبّرين يجعلون في صور الذّر ، فيطأهم « 5 » الناس حتّى يفرغ اللّه من الحساب . « 6 »
وقال عليه السّلام : إنّ المرء يحتاج في منزله وعياله إلى ثلاث خلال يتكلّفها ، وإن لم يكن في طبعه ذلك : معاشرة جميلة ، وسعة بتقدير ، وغيرة بتحصّن . « 7 »
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : 268 ح 5 ، عنه البحار : 70 / 248 ح 22 . مشكاة الأنوار : 11 .
( 2 ) سورة ق : 18 .
( 3 ) ابتلّت .
( 4 ) الكافي : 2 / 184 ح 2 ، عنه البحار : 76 / 35 ح 33 ، والوسائل : 8 / 563 ح 2 ، والوافي : 5 / 61 ح 1 .
وأورده في مشكاة الأنوار : 201 ، عنه مستدرك الوسائل : 9 / 68 ح 1 .
( 5 ) في الكافي : يتوطأهم .
( 6 ) روضة الواعظين : 445 . عقاب الأعمال : 265 ح 10 . المحاسن : 1 / 123 ح 137 .
الكافي : 2 / 311 ح 11 ، عنه البحار : 7 / 201 ح 79 ، وج 73 / 219 ح 11 ، والوسائل : 11 / 300 ح 7 ، والوافي : 5 / 870 ح 7 . مشكاة الأنوار : 227 .
( 7 ) تحف العقول : 322 ، عنه البحار : 78 / 236 ح 63 .