الأخ إلى أخيه فيقول : لا وعزّتي ما أفقرتك لهوان بك عليّ ؛
فارفع هذا الغطاء وانظر ما عوّضتك من الدنيا ، فيكشف الغطاء ، فينظر إلى ما عوّضه اللّه من الدنيا . فيقول : [ يا ربّ ] ما يضرّني ما منعتني مع ما عوّضتني . « 1 »
وقال عليه السّلام : إنّ اللّه علم أنّ الذنب خير للمؤمن من العجب ، ولولا ذلك ما ابتلى اللّه مؤمنا بذنب أبدا . « 2 »
وقال عليه السّلام : إنّ اللّه عيّر أقواما في القرآن بالإذاعة . . . تقدّم ( 644 ح 1 ) .
وقال عليه السّلام : إنّ اللّه فوّض إلى المؤمن أمره كلّه ، ولم يفوّض إليه أن يكون ذليلا ؛
أما تسمع إلى اللّه جلّ ثناؤه وهو يقول :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
« 3 »
فالمؤمن يكون عزيزا ولا ذليلا ، ثمّ قال : إنّ المؤمن أعزّ من الجبل ، والجبل يستقلّ منه بالمعاول ، والمؤمن لا يستقلّ من دينه بشيء . « 4 »
وقال عليه السّلام : إنّ اللّه قد جعل كلّ خير في التزجية « 5 » « 6 »
وقال عليه السّلام : إنّ اللّه قسّم العقل على ثلاثة أجزاء :
فمن الناس : من ابتدأ بالعقل قبل خلقته ، فهذا الّذي يستدلّ بأوّل الكلام على آخره ، ثمّ يجيب ؛
ومنهم من عجن عقله بالنطفة الّتي خلقهم اللّه منها ، فهو الّذي يصمت على ما يستغرق في الكلام ، ثمّ يجيب ، ومنهم من ركّب فيه العقل بعد كمال خلقته ، فهو الّذي
هامش
( 1 ) التمحيص : 46 ح 65 ، عنه البحار : 72 / 50 ح 65 . أعلام الدين : 268 ( نحوه ) .
( 2 ) تحف العقول : 363 ، عنه البحار : 78 / 246 ح 61 . الكافي : 2 / 313 ح 1 ، عنه البحار : 69 / 235 ح 2 ، والوافي : 5 / 879 ح 1 ، والوسائل : 1 / 75 ح 7 ، وعن العلل : 2 / 579 ح 8 .
( 3 ) المنافقون : 8 .
( 4 ) مشكاة الأنوار : 50 و 96 ، عنه البحار : 67 / 72 ح 42 ، وج 100 / 92 ح 89 . والمستدرك : 12 / 210 ح 1 . الوسائل : 11 / 424 ح 1 عن الكافي : 5 / 63 ح 1 ، والتهذيب : 6 / 179 ح 16 .
( 5 ) يقال : زجّيت الشيء تزجية : إذا دفعته برفق . وزجا الشيء : تيسّر واستقام .
( 6 ) تحف العقول : 366 ، عنه البحار : 78 / 249 ح 84 .