قلت : ما تكتّف يدي يديك ! ولا تطيب نفسي . فقال : واللّه ما يقنعني إلّا ذلك .
ففعلت كما فعل ، وأطلقته ، فناولني خاتمه ، وقال : أمري في يدك ، فدبّر فيها ما شئت . « 1 »
2 - باب رقعته عليه السّلام لمحمّد بن سعيد إلى محمّد بن ( الثمالي )
الكتب :
1 - المناقب لابن شهرآشوب : التمس محمّد بن سعيد من الصادق عليه السّلام رقعة إلى محمّد بن [ أبي حمزة الثمالي ] « 2 » في تأخير خراجه ، فقال عليه السّلام : قل له : سمعت جعفر بن محمّد يقول : من أكرم لنا مواليا فبكرامة اللّه تعالى بدأ ، ومن أهانه فلسخط اللّه تعرّض ؛
ومن أحسن إلى شيعتنا فقد أحسن إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ؛
ومن أحسن إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقد أحسن إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن أحسن إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد أحسن إلى اللّه ، ومن أحسن إلى اللّه كان - واللّه - معنا في الرفيع الأعلى .
قال : فأتيته وذكرته ، فقال : باللّه سمعت هذا الحديث من الصادق عليه السّلام ؟
فقلت : نعم . فقال : اجلس ، ثمّ قال : يا غلام ! ما على محمّد بن سعيد من الخراج ؟
قال : ستّون ألف درهم . قال : امح اسمه من الديوان .
وأعطاني بدرة « 3 » وجارية وبغلة بسرجها ولجامها ،
قال : فأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فلمّا نظر إليّ تبسّم .
هامش
( 1 ) 3 / 361 ، عنه البحار : 47 / 179 ح 27 ؛ ورواه في الكافي : 1 / 473 ح 3 ، عنه إثبات الهداة : 5 / 337 ح 8 ، والوافي : 3 / 790 ح 3 ، وحلية الأبرار : 2 / 207 ، ومدينة المعاجز : 372 ح 40 .
( 2 ) هكذا في البحار ، وفي المناقب « محمّد بن أبي الثمال » وفي طبعة قم مستدرك الوسائل : 13 / 175 ح 4 : « محمّد بن سمالي » .
وبما أنّ هذا الّذي أرسل الصادق عليه السّلام إليه الرقعة ، لم نعثر عليه في الرجال باسم « محمّد بن سمالي » ، وأمّا محمّد بن أبي حمزة الثمالي ، وكذلك محمّد بن أبي السمّاك ، سمعان بن هبيرة النجاشي الأسدي ، وهما ممّن يروي عنه عليه السّلام ، فيجوز أن يكون هو أحدهما . واللّه العالم .
( 3 ) البدرة : عشرة آلاف درهم ، ومن المال : كمّية عظيمة منه .