فقال : يا أبا محمّد ! تحدّثني أو احدّثك ؟ فقلت : يا ابن رسول اللّه ! منك أحسن .
فحدّثني - واللّه - الحديث كأنّه حاضر معي . « 1 »
3 - باب رقعته عليه السّلام إلى [ والي ] الأهواز ، لليقطيني
الأخبار ، الأصحاب :
1 - أعلام الدين للديلمي : روي عن الحسن بن [ عليّ بن ] يقطين « 2 » ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : ولّي علينا بالأهواز رجل من كتّاب يحيى بن خالد « 3 » ، وكان عليّ بقايا من خراج ، وكان فيها زوال نعمتي ، وخروجي من ملكي ، ؛
فقيل لي : إنّه ينتحل هذا الأمر « 4 » . فخشيت أن ألقاه مخافة أن لا يكون ما بلغني حقّا ، فيكون [ فيه ] خروجي من ملكي ، وزوال نعمتي ، فهربت منه إلى اللّه تعالى ؛
وأتيت الصادق عليه السّلام ( مستجيرا ) فكتب إليه رقعة صغيرة فيها :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم إنّ للّه في ظلّ عرشه ظلا لا يسكنه إلّا من نفّس عن أخيه كربة ، أو أعانه بنفسه ، أو صنع إليه معروفا ولو بشقّ تمرة ، وهذا أخوك ، والسلام » ؛
ثمّ ختمها ودفعها إليّ ، وأمرني أن أوصلها إليه .
فلمّا رجعت إلى بلدي ، صرت إلى منزله ، فاستأذنت عليه وقلت :
هامش
( 1 ) 3 / 361 ، عنه البحار : 47 / 179 ضمن ح 27 .
( 2 ) قال النجاشي في رجاله : 45 : الحسن بن عليّ بن يقطين بن موسى مولى بني هاشم ، وقيل : مولى بني أسد ، كان ثقة متكلّما ، روى عن أبي الحسن والرضا عليهما السّلام .
وترجم له في معجم رجال الحديث : 5 / 60 ؛
( 3 ) هو يحيى بن خالد بن برمك أبو الفضل ، وقيل : أبو عليّ وزير هارون الرشيد ، ترجم له في وفيات الأعيان : 6 / 219 ، وسير أعلام النبلاء : 9 / 89 .
وذكره الكشّي : 258 ح 477 وص 604 ح 1123 ، وفيه : عن عبد اللّه بن طاوس سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام . . . .
قال : قلت له : إنّ يحيى بن خالد سمّ أباك موسى بن جعفر صلوات اللّه عليهما ؟ قال : نعم . . .
( 4 ) انتحل مذهب كذا أو قبيلة كذا : انتسب إليه أو إليها ، والمراد بالأمر هنا ولاية أهل البيت عليهم السّلام .