استدراك
( 6 ) باب حاله عليه السّلام مع رزّام وما جرى بينه عليه السّلام وبينه
( 1 ) دلائل الإمامة : أخبرني محمّد بن هارون بن موسى ، عن أبيه ، عن محمّد بن همام ، عن أحمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبي عثمان ؛ أو غيره ، عن محمّد بن سنان ، عن أبان ، عن حذيفة بن منصور ، عن رزّام « 1 » قال :
بعثني أبو جعفر عبد اللّه الطويل - وهو المنصور - إلى المدينة ، وأمرني إذا دخلت المدينة أن أفضّ الكتاب الّذي دفعه إليّ وأعمل بما فيه ؛
قال : فما شعرت إلّا بركب قد طلعوا عليّ حين قربت من المدينة ، وإذا رجل قد صار إلى جانبي ، فقال : يا رزّام ! اتّق اللّه ، ولا تشرك في دم آل محمّد . قال : فأنكرت ذلك .
فقال لي : دعاك صاحبك نصف الليل ، وخاط رقعة في جانب قباك ، وأمرك إذا صرت إلى المدينة ، تفضّها وتعمل بما فيها .
قال : فرميت بنفسي من المحمل ، وقبّلت رجليه ، وقلت : ظننت أنّ ذلك صاحبي ، وأنت يا سيّدي صاحبي ، فما أصنع ؟ قال :
ارجع إليه ، واذهب بين يديه وتعال ، فإنّه رجل نسّاء ، وقد انسي ذلك ، فليس يسألك عنه .
قال : فرجعت إليه ، فلم يسألني عن شيء ، فقلت : صدق مولاي . « 2 »
* * *
هامش
( 1 ) في نسخة مدينة المعاجز : مرازم ، وبعده : يا مرازم ، تصحيف ، بل هو رزّام بن مسلم مولى خالد بن عبد اللّه القسري ، الّذي قال : « إنّ المنصور بعثني لحاجة . . . فقال لحاجبه إذ دخل على جعفر بن محمّد فاقتله » دلائل الإمامة : 191 ، عنه البحار : 47 / 183 ، وقال : « بعثني أبو الدوانيق أنا ونفرا معي إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام » مهج الدعوات : 212 ، عنه البحار : 47 / 204 .
( 2 ) تقدّم ص 230 ح 6 ، بتخريجاته .