18 - أبواب أحواله عليه السّلام مع ولاة المنصور وعمّاله بالمدينة
1 - باب حاله عليه السّلام مع شيبة بن غفال والي المدينة
الأخبار ، الأصحاب :
1 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمّد بن همام ، عن أحمد بن موسى النوفلي ، عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، عن معاوية بن حكيم ، عن عبد اللّه بن سليمان التميمي ، قال :
لمّا قتل محمّد وإبراهيم ابنا عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، صار إلى المدينة رجل يقال له « شيبة « 1 » بن غفال » ، ولّاه المنصور على أهلها ، فلمّا قدمها ، وحضرت الجمعة ، صار إلى مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرقى المنبر ، وحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال :
أمّا بعد فإنّ عليّ بن أبي طالب شقّ عصا المسلمين ، وحارب المؤمنين ، وأراد الأمر لنفسه ، ومنعه [ من ] أهله ! فحرّمه اللّه عليه ، وأماته بغصّته ؛
وهؤلاء ولد يتّبعون أثره في الفساد ، وطلب الأمر بغير استحقاق له ؛
فهم في نواحي الأرض مقتولون ، وبالدماء مضرّجون « 2 » .
قال : فعظم هذا الكلام منه على الناس ، ولم يجسر أحد منهم [ أن ] ينطق بحرف .
فقام إليه رجل عليه إزار قومسيّ « 3 » سحق « 4 » ، فقال :
ونحن نحمد اللّه ونصلّي على محمّد خاتم النبيّين وسيّد المرسلين ، وعلى رسل اللّه
هامش
( 1 ) كذا ، وفي م « شبة » . والمذكور في كتب التاريخ « عبد اللّه بن الربيع الحارثي » ولّي إمرة المدينة بعد قتل محمّد وذلك في سنة 145 ، وبقي واليا إلى سنة 147 ه ثمّ عزله المنصور .
( راجع الكامل في التاريخ : 5 / 572 ، والإمام الصادق عليه السّلام والمذاهب الأربعة : 1 / 139 .
( 2 ) « ضرّجه بالدم : أدماه » .
( 3 ) « قومس ، بالضمّ وفتح الميم : صقع كبير بين خراسان وبلاد الجبل ، وإقليم بالأندلس ، وقومسان : قرية بهمذان ، ذكرها الفيروزآبادي - القاموس المحيط : 2 / 242 - » منه ره .
( 4 ) « سخين » ع ، ب . والسحق : الثوب البالي .