2 - باب آخر [ فيما جرى بينه عليه السّلام وبين قائد للمنصور في الحيرة ]
الأخبار ، الأصحاب :
1 - الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، قال : كنّا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام بالحيرة حين قدم على أبي جعفر المنصور ، فختن بعض القوّاد ابنا له ، وصنع طعاما ودعى الناس ، وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام فيمن دعي .
فبينما هو على المائدة يأكل ومعه عدّة على المائدة ، فاستسقى رجل منهم ماء ، فاتي بقدح فيه شراب لهم ، فلمّا أن صار القدح في يد الرجل ، قام أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المائدة ، فسئل عن قيامه ، فقال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر .
وفي رواية أخرى : ملعون ملعون ، من جلس طائعا على مائدة يشرب عليها الخمر . « 1 »
3 - باب آخر [ فيما جرى بينه عليه السّلام وبين عاشر في الحيرة ]
الأخبار ، الأصحاب :
1 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد [ عن محمّد ] بن مرازم ، عن أبيه قال : خرجنا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث خرج من عند أبي جعفر [ المنصور ] من الحيرة ، فخرج ساعة أذن له ، وانتهى إلى السالحين « 2 » في أوّل الليل ، فعرض له عاشر « 3 » كأن يكون في السالحين في أوّل الليل .
فقال له : لا أدعك أن تجوز . فألحّ عليه ، وطلب إليه ، فأبى إباء ، وأنا ومصادف معه ؛
هامش
( 1 ) تقدّم ص 175 ح 1 بتخريجاته وتوضيحاته .
( 2 ) والعامّة تقول : الصالحين ، والصواب السيلحين : وهي قرية من نهر عيسى ببغداد ( مراصد الاطّلاع : 2 / 684 ) ، قال في معجم البلدان : 3 / 298 :
. . . ذكر سيلحين في الفتوح وغيرها من الشعر يدلّ على أنّها قرب الحيرة ضاربة في البرّ ، قرب القادسيّة ، ولذلك ذكرها الشعراء أيّام القادسيّة ، مع الحيرة والقادسيّة . . .
( 3 ) العاشر : الّذي يأخذ عشر الأموال .