13 - أبواب أحواله عليه السّلام مع أبي جعفر عبد اللّه الملقّب بالمنصور ، وما أراد الملعون من قتله عليه السّلام مرارا ، وشخوصه إلى الكوفة « 1 » وبغداد
1 - باب حجّ المنصور ، وما جرى بينه وبين الصادق عليه السّلام
الأخبار ، الأصحاب :
1 - مهج الدعوات : روينا بإسنادنا إلى هارون بن موسى التلعكبري ، [ عن محمّد بن همام ، عن عبد اللّه بن كثير التمّار ] عن محمّد بن عليّ الصيرفي ، عن ابن أبي نجران ، عن ياسر مولى الربيع « 2 » قال :
سمعت الربيع يقول : لمّا حجّ المنصور وصار بالمدينة سهر ليلة فدعاني ، فقال :
يا ربيع ! انطلق في وقتك هذا على أخفض جناح « 3 » وألين مسير ، فإن استطعت أن تكون وحدك فافعل ، حتّى تأتي أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد ، فقل له :
هذا ابن عمّك يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : إنّ الدار وإن نأت « 4 » والحال وإن اختلفت ، فإنّا نرجع إلى رحم أمسّ من يمين بشمال ، ونعل بقبال « 5 » ؛
وهو يسألك المصير إليه في وقتك هذا ، فإن سمح بالمصير معك فأوطه خدّك ؛
وإن امتنع بعذر أو غيره ، فاردد الأمر إليه في ذلك ؛
فإن أمرك بالمصير إليه في تأنّ ، فيسّر ولا تعسّر ، واقبل العفو ، ولا تعنّف في قول ولا فعل .
هامش
( 1 ) « الكعبة » خ ل . وهو تصحيف .
( 2 ) هو أبو الفضل الربيع بن يونس بن محمّد بن عبد اللّه بن أبي فروة - واسمه كيسان - مولى الحارث الحفّار ، مولى عثمان بن عفّان ، كان الربيع المذكور حاجب أبي جعفر المنصور ، ثمّ وزر له بعد أبي أيّوب المورياني . . . ( راجع وفيات الأعيان : 2 / 294 - 299 ) .
( 3 ) خافض الجناح : أي وقور ساكن .
( 4 ) نأت : بعدت .
( 5 ) « قبال النعل ، ككتاب : زمام بين الإصبع الوسطى والّتي تليها » منه ره .