محمّد بن أبي نصر ، عن خلّاد بن عمارة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : دخلت على أبي العبّاس في يوم شكّ - وأنا أعلم أنّه من شهر رمضان وهو يتغدّى - فقال : يا أبا عبد اللّه ! ليس هذا من أيّامك ، فقلت : لم يا أمير المؤمنين ؟ ! ما صومي إلّا بصومك ، ولا إفطاري إلّا بإفطارك .
قال : فقال : ادن . قال : فدنوت فأكلت ، وأنا - واللّه - أعلم أنّه من شهر رمضان . « 1 »
* * *
2 - باب آخر ، وهو من الأوّل أيضا
الأخبار ، الأصحاب :
1 - الخرائج والجرائح : روي عن هارون بن خارجة ، قال : كان رجل من أصحابنا طلّق امرأته ثلاثا ، فسأل أصحابنا ، فقالوا : ليس بشيء . فقالت امرأته :
لا أرضى حتّى تسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام - وكان بالحيرة إذ ذاك أيّام أبي العبّاس - قال :
فذهبت إلى الحيرة ولم أقدر على كلامه ، إذ منع الخليفة الناس من الدخول على أبي عبد اللّه عليه السّلام وأنا أنظر كيف ألتمس لقاءه ، فإذا سواديّ « 2 » عليه جبّة صوف يبيع خيارا ؛
فقلت له : بكم خيارك هذا كلّه ؟ قال : بدرهم . فأعطيته درهما ، وقلت له : أعطني جبّتك هذه ، فأخذتها ولبستها ، وناديت : من يشتري خيارا ؟ ودنوت منه ؛ فإذا غلام من ناحية ينادي : يا صاحب الخيار !
فقال عليه السّلام لي - لمّا دنوت منه - : ما أجود ما احتلت ! أيّ حاجتك ؟
قلت : إنّي ابتليت ، فطلّقت أهلي ثلاثا في دفعة ، فسألت أصحابنا ، فقالوا :
ليس بشيء ، وإنّ المرأة قالت : لا أرضى حتّى تسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام .
فقال : ارجع إلى أهلك ، فليس عليك شيء . « 3 »
هامش
( 1 ) 4 / 317 ح 33 ، عنه الوسائل : 7 / 95 ح 6 ، والوافي : 11 / 158 ح 2 ، وحلية الأبرار : 2 / 167 .
( 2 ) سوادي : الظاهر نسبة إلى السواد . . . ويراد به رستاق من رساتيق العراق وضياعها ، سمّي سوادا لخضرته بالنخل والزرع . أو إلى « السواديّة » بالفتح : قرية بالكوفة ( مراصد الاطلاع : 2 / 750 ) .
( 3 ) 2 / 642 ح 49 ، عنه البحار : 47 / 171 ح 6 ، وج 104 / 154 ح 62 ، والوسائل : 15 / 319 ح 19 .