ويغني به فقيرا ، واللّه ما أعني غير نفسي .
قال الربيع : فرفع يده ، وأقبل على مسجده كارها أن يتلو الدعاء صحفا ، ولا يحضر ذلك بنيّة ، فقال : [ قل : ] « اللهمّ إنّي أسألك يا مدرك الهاربين . . . » .
إلى آخر ما سيأتي في كتاب الدعاء إن شاء اللّه تعالى . « 1 »
2 - باب استدعاء المنصور الصادق عليه السّلام مرّة ثانية بعد عوده من مكّة إلى المدينة وما جرى بينهما
الأخبار ، الأصحاب :
1 - مهج الدعوات : ومن ذلك دعاء الصادق عليه السّلام لمّا استدعاه المنصور مرّة ثانية بعد عوده من مكّة إلى المدينة ؛ حدّثنا أبو محمّد الحسن بن محمّد النوفلي ، قال :
حدّثني الربيع صاحب أبي جعفر المنصور ، قال :
حججت مع أبي جعفر المنصور ، فلمّا صرت « 2 » في بعض الطريق ، قال لي المنصور :
يا ربيع ! إذا نزلت المدينة فاذكر لي جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ، فو اللّه العظيم لا يقتله أحد غيري ، احذر أن تدع أن تذكّرني به .
قال : فلمّا صرنا إلى المدينة ، أنساني اللّه عزّ وجلّ ذكره . قال : فلمّا صرنا إلى مكّة ؛
قال لي : يا ربيع ! ألم آمرك أن تذكّرني بجعفر بن محمّد إذا دخلت المدينة ؟
قال : فقلت : نسيت ذلك يا مولاي يا أمير المؤمنين ! قال : فقال لي :
إذا رجعت إلى المدينة فاذكرني به ، فلا بدّ من قتله ، فإن لم تفعل لأضربنّ عنقك .
فقلت : نعم يا أمير المؤمنين ، ثمّ قلت لغلماني وأصحابي :
اذكروني بجعفر بن محمّد إذا دخلنا المدينة إن شاء اللّه تعالى .
[ قال : ] فلم يزل غلماني وأصحابي يذكّروني به في كلّ وقت ومنزل ندخله وننزله فيه ، حتّى قدمنا المدينة ، فلمّا نزلنا بها ، دخلت إلى المنصور ، فوقفت بين يديه ؛
فقلت له : يا أمير المؤمنين ! جعفر بن محمّد .
هامش
( 1 ) 175 ، عنه البحار : 47 / 188 ح 36 .
( 2 ) « كان » ع ، ب .