إنّ اللّه هداكم لأمر جهله الناس ، فأجبتمونا وأبغضنا الناس ، وبايعتمونا « 1 » وخالفنا الناس ، وصدّقتمونا وكذّبنا الناس ، فأحياكم اللّه محيانا ، وأماتكم مماتنا .
فأشهد على أبي أنّه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّبه عينه ، أو يغتبط ، إلّا أن يبلغ نفسه هكذا - وأهوى بيده إلى حلقه -
وقد قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً
« 2 » فنحن ذريّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « 3 »
4 - باب نادر في حال محمّد بن مروان
الكتب :
1 - مجموعة ورّام : قيل للمنصور : في حبسك محمّد بن مروان ، فلو أمرت بإحضاره ومسألته عمّا جرى بينه وبين ملك النوبة « 4 » . [ فأحضره ، فسأله ] فقال :
هامش
( 1 ) « وتابعتمونا » خ .
( 2 ) الرعد : 38 .
( 3 ) 1 / 143 ، عنه تأويل الآيات : 1 / 237 ح 18 ، والبحار : 68 / 20 ح 34 ، ورواه أيضا في ج 2 / 291 ( بإسناده ) إلى ابن الوليد ( مثله ) عنه البحار : 27 / 165 ح 22 ، وج 60 / 222 ح 53 ؛
ورواه في الكافي : 8 / 81 ح 38 ، وتفسير فرات : 216 ح 291 وبشارة المصطفى : 81 وص 134 بإسنادهم إلى عبد اللّه بن الوليد ( مثله ) .
« أقول : روي أنّ مروان بن محمّد - وهو آخر ملوك بني اميّة - قال : يحرم الزاب - لمّا شاهد عبد اللّه ابن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس [ راجع كامل ابن الأثير : 5 / 424 ] بإزائه في صف خراسان - [ و ] لوددت أنّ عليّ بن أبي طالب تحت هذه الراية ، بدلا عن هذا العيّ ؛
وقيل : في فرق الخوارج الأباضيّة : أصحاب عبد اللّه بن أباض قتل في أيّام مروان بن محمّد » منه ره .
أقول : المراد بالزاب هنا الزاب الأعلى : وهو نهر بين الموصل وأربيل والمعنى أي يحرم عليّ أن أشرب من ماءه .
( 4 ) النوبة - بالضمّ ، ثمّ السكون وباء موحدة - : بلاد واسعة عريضة في جنوب مصر ، وهم نصارى ، أهل شدّة في العيش ، أوّل بلادهم بعد أسوان . . . .
واسم مدينة النوبة « دمقلة » وهي منزل الملك على ساحل النيل .
ونوبة أيضا : بلد صغير بإفريقيّة بين تونس وإقليبيا ( مراصد الاطّلاع : 3 / 1394 ) .