ثمّ قال : حجّوا قبل أن لا تحجّوا ، وأومأ إلى القبلة بإبهامه ، وقال :
يقتل في هذا الوجه سبعون ألفا أو يزيدون .
قال عليّ بن الحسن : فقد قتل في الهبير « 1 » وغيره شبيه بهذا ؛
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في هذا الخبر :
لا بدّ أن يخرج رجل من آل محمّد ، ولا بدّ أن يمسك الراية البيضاء .
قال عليّ بن الحسن : فاجتمع أهل بني رواس « 2 » ، ومضوا يريدون الصلاة في المسجد الجامع في سنة خمسين ومائتين ، وكانوا قد عقدوا عمامة بيضاء على قناة فأمسكها محمّد بن معروف وقت خروج يحيى بن عمر « 3 » .
وقال عليه السّلام في هذا الخبر : ويجفّ فراتكم . فجفّ الفرات .
وقال أيضا : يجيئونكم « 4 » قوم صغار الأعين ، فيخرجونكم من دوركم .
قال عليّ بن الحسن : فجاءنا كيجور « 5 » والأتراك معه ، فأخرجوا الناس من دورهم .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أيضا : وتجيء السباع إلى دوركم .
قال عليّ : فجاءت السباع إلى دورنا .
[ وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وكأنّي بجنائزكم تحفر « 6 » .
هامش
( 1 ) « العير » ب . والهبير : بالفتح ، ثمّ السكون رمل زرود ، عنده كانت وقعة ابن أبي سعيد الجنابي بالحاجّ لاثنتي عشرة ليلة بقيت من المحرّم سنة اثنتي عشر وثلاثمائة قتلهم وسباهم وأخذ أموالهم ( مراصد الاطّلاع : 3 / 1451 ) .
( 2 ) بنو رواس : بطن من عامر بن صعصعة من العدنانيّة ، وهم بنو رواس بن الحارث بن كلاب . . .
راجع نهاية الإرب : 248 ، وجمهرة أنساب العرب : 287 .
( 3 ) « يحيى بن عمرو » م . هو يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب المكنّى بأبي الحسين عليهم السّلام ، ظهر بالكوفة . . . ذكر ذلك ابن الأثير في الكامل في التاريخ :
7 / 126 في سنة خمسين ومائتين .
( 4 ) « يحيئونكم » خ .
( 5 ) ذكر ابن الأثير في الكامل في التاريخ في أحداث سنة 256 ظهور عليّ بن زيد على الكوفة وخروجها عنها . . . وجّه المعتمد إلى محاربته كيجور التركي وأمره أن يدعو إلى طاعته . . . ودخل كيجور إلى الكوفة ثالث شوّال من السنة .
( 6 ) كذا .