فقال صندل : فما لبث إلّا سبعة أشهر حتّى مات . « 1 »
17 - ومنه : أبو بصير ، قال موسى بن جعفر عليه السّلام : فيما أوصاني به أبي عليه السّلام : أن قال :
يا بنيّ ! إذا أنا متّ فلا يغسّلني أحد غيرك ، فإنّ الإمام لا يغسّله إلّا إمام ؛
واعلم أنّ عبد اللّه أخاك سيدعو الناس إلى نفسه ، فدعه فإنّ عمره قصير .
فلمّا أن مضى أبي ، غسّلته كما أمرني ، وادّعى عبد اللّه الإمامة مكانه ، فكان كما قال أبي ، وما لبث عبد اللّه يسيرا حتّى مات .
وروى مثل ذلك الصادق عليه السّلام . « 2 »
18 - ومنه : أبو بصير : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : وقد جرى ذكر المعلّى بن خنيس ، فقال : يا أبا محمّد ! اكتم عليّ ما أقول لك في المعلّى .
قلت : أفعل .
فقال : أما إنّه ما كان ينال درجتنا إلّا بما كان ينال منه داود بن عليّ .
قلت : وما الّذي يصيبه من داود ؟
قال : يدعونه فيأمر به ، فيضرب عنقه ويصلبه وذلك [ من ] قابل .
فلمّا كان [ من ] قابل ولّي داود المدينة ، فدعا المعلّى وسأله عن شيعة أبي عبد اللّه عليه السّلام فكتمه ، فقال : أتكتمني ؟ أما إنّك إن كتمتني قتلتك .
فقال المعلّى : أبا لقتل تهدّدني ؟ ! واللّه لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم ؛
وإن أنت قتلتني لتسعدني ولتشقينّ .
فلمّا أراد قتله ، قال المعلّى : أخرجني إلى الناس ، فإنّ لي أشياء كثيرة ، حتّى أشهد بذلك فأخرجه إلى السوق ، فلمّا اجتمع الناس قال :
أيّها الناس ! اشهدوا أنّ ما تركت من مال عين ، أو دين ، أو أمة ، أو عبد ، أو دار ، أو قليل ،
هامش
( 1 ) 3 / 350 ، عنه البحار : 47 / 126 ح 175 ، ورواه في دلائل الإمامة : 117 ، 118 ، عنه مدينة المعاجز : 392 ح 112 ، 114 ، وإثبات الهداة : 5 / 455 ح 237 مختصرا .
( 2 ) 3 / 351 ، عنه البحار : 47 / 127 ضمن ح 175 ، وص 255 ح 25 ؛
ورواه في دلائل الإمامة : 163 ، عنه مدينة المعاجز : 403 ح 168 ، وص 432 ح 23 .