المغراء ، عن أبي بصير ( مثله ) . « 1 »
14 - الخرائج والجرائح : روي أنّ جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء « 2 » :
منهم : إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس ، وأبو جعفر المنصور ، وعبد اللّه ابن الحسن ، وابناه محمّد وإبراهيم ، وأرادوا أن يعقدوا لرجل منهم .
فقال عبد اللّه : هذا ابني هو المهديّ . وأرسلوا إلى جعفر عليه السّلام فجاء ، فقال :
لما ذا اجتمعتم ؟ قالوا : نبايع محمّد بن عبد اللّه ، فهو المهدي .
قال جعفر عليه السّلام : لا تفعلوا [ فإنّ هذا الأمر لم يأت بعد ، وهو ليس بالمهديّ .
فقال عبد اللّه : يحملك على هذا الحسد لابني !
فقال : واللّه لا يحملني ذلك ] ولكن هذا واخوته وأبناءهم دونكم ؛
وضرب بيده على ظهر أبي العبّاس ، ثمّ قال لعبد اللّه :
ما هي إليك ولا إلى ابنيك ، ولكنّها لبني العبّاس ، وإنّ ابنيك لمقتولان .
ثمّ نهض ، وقال : إنّ صاحب الرداء الأصفر - يعني أبا جعفر - يقتله .
- قال عبد العزيز بن عليّ : واللّه ما خرجت من الدنيا حتّى رأيته قتله - « 3 » ؛
وانفضّ القوم ، فقال أبو جعفر [ لجعفر عليه السّلام ] : تتمّ الخلافة لي ؟
هامش
( 1 ) 3 / 352 ، 2 / 647 ح 57 ( واللفظ له ) ، 229 ، 380 ح 713 ، عنها البحار : 47 / 109 ح 144 ، 145 ، 146 ، ورواه في الهداية الكبرى : 253 ، وفي دلائل الإمامة : 118 بإسناديهما إلى أبي بصير ( مثله ) ، وأخرجه في إثبات الهداة : 5 / 416 ح 152 عن الخرائج والجرائح ؛
وفي مدينة المعاجز : 359 ح 15 عن الكشّي ودلائل الإمامة والمناقب ؛
( يأتي ص 257 ح 18 وص 467 ح 1 ، وص 468 ح 2 ( مثله ) .
( 2 ) الأبواء : قرية من أعمال الفرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا ، وقيل : جبل عن يمين آره ويمين المصعد إلى مكّة من المدينة ، وبالأبواء قبر آمنة أمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( مراصد الاطّلاع : 1 / 19 ) .
( 3 ) أي قتل محمّد بن عبد اللّه الملقّب بذي النفس الزكيّة ، ففي رواية عبد اللّه بن المسور بلفظ : فإنّا واللّه نجده يقتل محمّدا . . . ، ثمّ ما خرجت واللّه من الدنيا حتّى رأيته قتله .
راجع تفصيل ذلك في مقاتل الطالبيّين : 160 - 192 ، وعمدة الطالب : 103 - 105 .