أولئك يفتح اللّه على أيديهم الدين ، ويكونون سببا لأمرنا . « 1 »
استدراك ( 1 ) نوادر عليّ بن أسباط : عن عليّ بن الحسن بن القاسم اليشكري الخزّاز الكوفي « 2 » المعروف بابن الطبّال ، عن أبي جعفر محمّد بن معروف الهلالي ، وكان قد أتت عليه مائة وثمان وعشرون سنة ، قال : مضيت إلى الحيرة إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام في وقت السفّاح ، فوجدته قد تداكّ « 3 » الناس عليه ثلاثة أيّام متواليات ، فما كان لي فيه حيلة ، ولا قدرت عليه من كثرة الناس ، وتكانفهم « 4 » عليه ، فلمّا كان في اليوم الرابع رآني ، وقد خفّ الناس عنه ، فأدناني ، ومضى إلى قبر أمير المؤمنين عليه السّلام فتبعته ؛
فلمّا صار في بعض الطريق غمزه البول ، فاعتزل عن الجادّة ناحية فبال ، ونبش الرمل بيده ، فخرج له الماء فتطهّر للصلاة ، ثمّ قام فصلّى ركعتين ، ثمّ دعا ربّه ، وكان في دعائه :
« اللهمّ لا تجعلني ممّن تقدّم فمرق ، ولا ممّن تخلّف فمحق ، واجعلني من النمط الأوسط » ؛
ثمّ مشى ومشيت معه ، فقال : يا غلام !
البحر لا جار له ، والملك لا صديق له ، والعافية لاثمن لها ، كم من ناعم ولا يعلم ؛
ثمّ قال : تمسّكوا بالخمس ، وقدّموا الاستخارة ، وتبرّكوا بالسهولة ، وتزيّنوا بالحلم ، واجتنبوا الكذب ، وأوفوا المكيال والميزان .
ثمّ قال : الهرب ! الهرب إذا خلعت العرب أعنّتها ، ومنع البرّ جانبه ، وانقطع الحجّ .
هامش
( 1 ) 63 ح 10 ، عنه البحار : 47 / 122 ح 171 .
( 2 ) في م « أبو القاسم بن الحسن ( عليّ بن القاسم خ ) الشكري الخزّاز .
وفي دلائل الإمامة والبحار ، « عليّ بن الحسن بن القاسم ( السكّري ) البكري » .
وما أثبتناه كما في كتب الرجال . راجع كتابنا المعجم الرجالي الكبير .
( 3 ) تداكّ عليه القوم : ازدحموا .
( 4 ) « تكاثفهم » ب . واكتنف القوم فلانا : أحاطوا به .