قال : إبليس ، حين قال
أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ *
« 1 » .
قال : فأخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحقّ ، وكانوا كاذبين ؟ قال :
المنافقون حين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نشهد إنّك لرسول اللّه .
فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
« 2 » .
قال : فأخبرني عن طائر « 3 » طار مرّة ولم يطر قبلها ولا بعدها ، ذكره اللّه عزّ وجلّ في القرآن ما هو ؟ فقال : طور سيناء ، أطاره اللّه عزّ وجلّ على بني إسرائيل حين أظلّهم بجناح منه ، فيه ألوان العذاب حتّى قبلوا التوراة ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ
« 4 » الآية .
قال : فأخبرني عن رسول بعثه اللّه تعالى ليس من الجنّ ، ولا من الإنس ، ولا من الملائكة ، ذكره اللّه عزّ وجلّ في كتابه ؟
فقال : الغراب حين بعثه اللّه عزّ وجلّ ليري قابيل كيف يواري سوأة أخيه هابيل حين قتله ، قال اللّه عزّ وجلّ :
فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ
« 5 » .
قال : فأخبرني عمّن أنذر قومه ليس من الجنّ ولا من الإنس ولا من الملائكة ذكره اللّه عزّ وجلّ في كتابه ؟ [ قال : النملة حين قالت :
يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
« 6 » . قال :
فأخبرني عمّن كذب عليه ، ليس من الجنّ ، ولا من الإنس ، ولا من الملائكة ذكره اللّه عزّ وجلّ في كتابه ؟ ] . قال : الذئب الذي كذب عليه إخوة يوسف .
قال : فأخبرني عن شيء قليله حلال وكثيره حرام ، ذكره اللّه في كتابه ؟
قال : نهر طالوت ، قال اللّه عزّ وجلّ :
إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ
« 7 » .
هامش
( 1 ) - الأعراف : 12 .
( 2 ) - المنافقون : 1 .
( 3 ) - « طير » ع ، ب . الطير جمع الطائر .
( 4 ) - الأعراف : 171 .
( 5 ) - المائدة : 31 .
( 6 ) - النمل : 18 .
( 7 ) - البقرة : 249 .