عن أكل وشرب ؟
قال : أمّا الصلاة المفروضة فالصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛
وأمّا الصوم فقوله :
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا
« 1 » .
قال : فأخبرني عن شيء احلّ للخلق جميعا ، وحرّم على شخص واحد ؟
قال : تلك المراضع احلّت للخلق ، وحرّمت على شخص واحد ، وهو موسى عليه السّلام لقوله تعالى :
وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ
« 2 » .
قال : فأخبرني عن رجل مسلم محصن اخذ مع امرأة محصنة مسلمة ، فوجب على الرجل الرجم ، ولم يجب على المرأة شيئا ؟ قال : هذا رجل أشهد على طلاق امرأته وهو غائب ، ثمّ قدم فجامعها ولم تشعر بطلاقها ، فرجم وتركت .
قال : فأخبرني عن رجل حرمت عليه امرأته من غير طلاق ولا خلع ولا طمث ثمّ حلّت له بعد ذلك ؟ قال : ذاك رجل كان وامرأته محرمين ، فلم يدركا الحجّ ، فتربّصا إلى قابل حتّى فرغا من حجّهما .
قال : فأخبرني عن رجلين خطبا امرأة فحلّت لأحدهما ، ولم تحلّ للآخر من غير معرفة ولا رحم ولا رضاع ؟ قال : الذي حرمت عليه كان له أربع نسوة .
قال : فأخبرني عن رجل كان له غلامان طرق أحدهما الباب على مولاه ، فقال له مولاه : اذهب فأنت حرّ . فادّعيا كلاهما العتق ؟
قال : يسعى كلّ واحد منهما في نصف قيمته .
قال : فأخبرني عن رجلين كانا على سطح ، فسقط أحدهما فمات ، فحرّم على الآخر امرأته . قال : كانت امرأة الحيّ أمة للميّت ، فصارت ميراثا .
فقال طاوس « 3 » هذا - واللّه - العلم ، واللّه يجعل رسالاته حيث شاء . « 4 »
هامش
( 1 ) - مريم : 26 .
( 2 ) - القصص : 12 .
( 3 ) - الظاهر أن طاوس هو الرجل السائل كما في الحديث السابق ، أو أنه كان حاضرا عندما سأل الرجل .
( 4 ) - 152 .