6 - باب مناظرته عليه السّلام مع طاوس اليماني
الأخبار : الأصحاب :
1 - قصص الراوندي : بالإسناد عن الصدوق ، عن ابن المتوكّل ، عن الأسدي عن النخعي ، عن النوفلي ، عن عليّ بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال :
كان أبو جعفر الباقر عليه الصلاة والسّلام جالسا في الحرم ، وحوله عصابة من أوليائه ، إذ أقبل طاوس اليماني « 1 » في جماعة ، فقال : من صاحب الحلقة ؟
قيل : محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم الصلاة والسّلام .
قال : إيّاه أردت . فوقف بحياله ، وسلّم وجلس ، ثمّ قال : أتأذن لي في السؤال ؟
فقال الباقر عليه السّلام : قد أذنّاك ، فسل . قال : أخبرني بيوم هلك ثلث « 2 » الناس ؟
فقال : وهمت يا شيخ ، أردت أن تقول ربع الناس ، وذلك يوم قتل [ قابيل ] هابيل ، كانوا أربعة : قابيل ، وهابيل ، وآدم ، وحوّاء عليهم السّلام فهلك ربعهم .
فقال : أصبت ، ووهمت أنا ، فأيّهما كان الأب للناس ، القاتل أو المقتول ؟
قال عليه السّلام : لا واحد منهما ، بل أبوهم شيث بن آدم عليهما السّلام . « 3 »
2 - الاحتجاج : عن أبان بن تغلب ، قال : دخل طاوس اليماني إلى الطواف ومعه صاحب له ، فإذا هو بأبي جعفر عليه السّلام يطوف أمامه ، وهو شابّ حدث ، فقال طاوس لصاحبه : إنّ هذا الفتى لعالم .
فلمّا فرغ من طوافه صلّى ركعتين ، ثمّ جلس ، فأتاه الناس .
فقال طاوس لصاحبه : نذهب إلى أبي جعفر عليه السّلام ونسأله عن مسألة ، لا أدري
هامش
( 1 ) - قال في سير أعلام النبلاء : 5 / 38 رقم 13 : طاوس بن كيسان ، الفقيه القدوة ، عالم اليمن ، أبو عبد الرحمن الفارسي ، ثمّ اليمني الجندي الحافظ ، كان من أبناء الفرس الذين جهّزهم كسرى لأخذ اليمن له . . .
( 2 ) - « ثلثا » ع .
( 3 ) - 66 ح 47 ، عنه البحار : 11 / 241 ح 32 ، وج 46 / 354 ح 8 .
تقدّم مثله في ص 145 صدر ح 2 ، ويأتي مثله في أحاديث هذا الباب .