فقالت : ادخل رحمك اللّه ، فدخل كريح هفّافة « 1 » وقال :
السلام على أهل بيت رسول اللّه ، فأوصى النبيّ إلى عليّ بالصبر عن الدنيا ، وبحفظ فاطمة ، وبجمع القرآن ، وبقضاء دينه ، وبغسله ، وأن يعمل حول قبره حائطا ، وبحفظ الحسن والحسين . « 2 »
( 7 ) المعجم الكبير : ( بإسناده ) عن جابر بن عبد اللّه ؛ وعبد اللّه بن عبّاس - في حديث - : فهبط ملك الموت فوقف شبه أعرابي ، ثمّ قال :
السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، أأدخل ؟
فقالت عائشة لفاطمة عليها السّلام : أجيبي الرجل . . . إلخ . « 3 »
( 8 ) مسند فاطمة للسيوطي : عن أنس قال : لما وجد النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم من كرب الموت ما وجد ، قالت فاطمة عليها السّلام : واكرب أبتاه ، فقال :
لا كرب على أبيك بعد اليوم ، قد حضر من أبيك ما اللّه تبارك وتعالى بتارك منه أحدا ؛ وفي لفظ : ما ليس بناج منه أحدا الموافاة يوم القيامة . « 4 »
( 9 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تأريخ دمشق : ( بإسناده ) عن أنس بن مالك قال :
جاءت فاطمة عليها السّلام ومعها الحسن والحسين عليهما السّلام إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم في المرض الّذي قبض فيه ، فانكبّت عليه فاطمة عليها السّلام وألصقت صدرها بصدره ، وجعلت تبكي .
فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : مه يا فاطمة ! ونهاها عن البكاء ، فانطلقت فاطمة إلى البيت ؛
فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو يستعبر الدموع :
اللهمّ أهل بيتي ، وأنا مستودعهم كلّ مؤمن ، قاله ثلاث مرّات . « 5 »
هامش
( 1 ) في القاموس : هفّت الريح تهفّ هفّا وهفيفا : هبّت فسمع صوت هبوبها ، وريح هفّافة : طيّبة ساكنة .
( 2 ) 3 / 336 ، عنه البحار : 22 / 527 ح 34 .
( 3 ) 135 ( مخطوط ) ، عنه الإحقاق : 9 / 401 .
( 4 ) 29 ح 42 .
( 5 ) 129 ح 167 .