تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
( 5 ) أمالي الطوسي : قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا محمّد بن فيروز بن غياث الجلّاب بباب الأبواب ، قال : حدّثنا محمّد بن الفضل بن المختار الباني - ويعرف بفضلان صاحب الجار - قال : حدّثني أبو الفضل بن المختار ، عن الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي ، عن ثابت بن أبي صفيّة - ابن حمزة - قال : حدّثني أبو عامر القاسم بن عوف ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال : حدّثني سلمان الفارسي رضي اللّه عنه ، قال : دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في مرضه الّذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عمّا يجد وقمت لأخرج ، فقال لي : اجلس يا سلمان ! فسيشهدك اللّه عزّ وجلّ أمرا إنّه لمن خير الأمور ، فجلست فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته ، ورجال من أصحابه ، ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من الضعف ، خنقتها العبرة حتّى فاض دمعها على خدّها . فأبصر ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : ما يبكيك يا بنيّة ؟ ! أقرّ اللّه عينك ، ولا أبكاها ؛ قالت : وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف ؛ قال لها : يا فاطمة ! توكّلي على اللّه ، واصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء وامّهاتك من أزواجهم ، ألا ابشرّك يا فاطمة ؟ ! قالت : بلى يا نبيّ اللّه - أو قالت يا أبة - قال : أما علمت أنّ اللّه اختار أباك فجعله نبيّا وبعثه إلى كافّة الخلق رسولا . ثمّ اختار عليّا فأمرني ، فزوّجتك إيّاه ، واتخذته بأمر ربّي وزيرا ووصيا ؛ يا فاطمة ! إنّ عليّا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقّا ، وأقدمهم سلما ، وأعلمهم علما ، وأحلمهم حلما ، وأثبتهم في الميزان قدرا . فاستبشرت فاطمة عليها السّلام ، فأقبل عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : هل سررتك يا فاطمة ! قالت : نعم يا أبة ، قال : أفلا أزيدك في بعلك وابن عمّك من مزيد الخير وفواضله ؟ قالت : بلى ، يا نبيّ اللّه ! قال : إنّ عليّا أوّل من آمن باللّه عزّ وجلّ ورسوله من هذه الامّة هو وخديجة امّك ، وأوّل من وازرني على ما جئت . يا فاطمة ! إنّ عليّا أخي وصفيّي وأبو ولدي ، إنّ عليّا أعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبله ، ولا يعطاها أحد بعده ، فأحسني عزاك ، واعلمي أنّ أباك لا حق باللّه عزّ وجلّ .