الحمد ردائي ، والعظمة كبريائي ، والخلق كلّهم عبيدي وإمائي ، زوّجت فاطمة أمتي من عليّ صفوتي ، اشهدوا ملائكتي ؛
وكان بين تزويج أمير المؤمنين وفاطمة عليهما السّلام في السماء إلى تزويجهما في الأرض أربعين يوما ، زوّجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من عليّ أوّل يوم من ذي الحجّة .
وروي : أنّه كان يوم السادس منه . « 1 »
خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام في عقد فاطمة عليها السّلام
28 - المناقب لابن شهرآشوب : وروى ابن مردويه : أنّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لعليّ عليه السّلام :
تكلّم خطيبا لنفسك ، فقال :
الحمد للّه الّذي قرب من حامديه ، ودنا من سائليه ، ووعد الجنّة من يتّقيه ، وأنذر بالنار من يعصيه ، نحمده على قديم إحسانه وأياديه ، حمد من يعلم أنّه خالقه وباريه ، ومميته ومحييه ، ومسائله عن مساويه ، ونستعينه ونستهديه ، ونؤمن به ونستكفيه ، ونشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة تبلغه وترضيه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ، صلاة تزلفه وتحظيه ، وترفعه وتصطفيه ، والنكاح ممّا أمر اللّه به ويرضيه ، واجتماعنا ممّا قدّره اللّه وأذن فيه ، وهذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم زوّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم ، وقد رضيت ، فاسألوه ، واشهدوا .
وفي خبر : وقد زوّجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمن ، وقد رضيت بما رضي اللّه لها ، فدونك أهلك فإنّك أحقّ بها منّي .
وفي خبر : فنعم الأخ أنت ، ونعم الختن أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفاك برضى اللّه رضى ، فخرّ عليّ ساجدا شكرا للّه تعالى وهو يقول :
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ
« 2 » الآية . فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : آمين .
فلمّا رفع رأسه قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : بارك اللّه عليكما ، وبارك فيكما ، وأسعد جدّكما ، وجمع بينكما ، وأخرج منكما الكثير الطيّب ؛
هامش
( 1 ) 3 / 125 ، عنه البحار : 43 / 110 .
( 2 ) النمل : 19 .