استدراك
الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام ، عن جابر
( 30 ) دلائل الإمامة : حدّثني أبو الحسن محمّد بن هارون بن موسى التلعكبري ، قال :
حدّثني أبي ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أبي العرب الضبي قال : حدّثنا محمّد بن زكريّا بن دينار الغلّابي ، قال : حدّثنا شعيب بن واقد ، عن الليث ؛
عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن جابر قال :
لمّا أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يزوّج فاطمة عليّا عليهما السّلام قال له : اخرج يا أبا الحسن ، إلى المسجد فإنّي خارج في أثرك ومزوّجك بحضرة الناس ، وذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك .
قال عليّ عليه السّلام : فخرجت من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأنا ممتلئ فرحا وسرورا ، فاستقبلني أبو بكر وعمر فقالا : ما وراك يا أبا الحسن ؟ فقلت : يزوّجني رسول اللّه فاطمة ، وأخبرني أنّ اللّه زوّجنيها ، وهذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم خارج في أثري ليذكر بحضرة الناس ، ودخلا معي المسجد - فو اللّه - ما توسّطناه حتّى لحق بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وإنّ وجهه ليتهلّل فرحا وسرورا .
فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : أين بلال ؟ فقال : لبّيك وسعديك ، فقال : وأين المقداد ؟ فلبّاه ، فقال : وأين سلمان ؟ فلبّاه ، فلمّا مثّلوا بين يديه قال :
انطلقوا بأجمعكم إلى جنبات المدينة واجمعوا المهاجرين والأنصار والمسلمين .
فانطلقوا لأمره ، فأقبل حتّى جلس على أعلى درجة من منبره ؛
فلمّا حشد المسجد بأهله قام صلى اللّه عليه وآله وسلم فحمد اللّه وأثنى عليه وقال :
الحمد للّه الّذي رفع السماء فبناها ، وبسط الأرض ودحاها ، وأثبتها بالجبال فأرساها ، وتجلّل عن تحبير « 1 » لغات الناطقين ، وجعل الجنّة ثواب المتّقين ، والنار عقاب الظالمين ، وجعلني رحمة للمؤمنين ونقمة على الكافرين .
عباد اللّه ! إنّكم في دار أمل بين حياة وأجل ، وصحّة وعلل ، دار زوال متقلّبة الحال جعلت سببا للارتحال ، فرحم اللّه امرأ قصّر من أمله ، وجدّ في عمله ، وأنفق الفضل من
هامش
( 1 ) تحبّر : تحسّن وتزيّن .