اللهمّ اجمع شملهما « 1 » ، وألّف بين قلوبهما ، واجعلهما وذريّتهما من ورثة جنّة النعيم ، وارزقهما ذريّة طاهرة طيّبة مباركة ، واجعل في ذريّتهما البركة ، واجعلهم أئمّة يهدون بأمرك إلى طاعتك ، ويأمرون بما يرضيك ؛
ثمّ أمر بخروج أسماء وقال : جزاك اللّه خيرا ، ثمّ خلا بها بإشارة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وروى شرحبيل بإسناده قال : لمّا كان صبيحة عرس فاطمة جاء النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم بعسّ فيه لبن ، فقال لفاطمة عليها السّلام : اشربي فداك أبوك .
وقال لعليّ : اشرب فداك ابن عمّك . « 2 »
26 - كشف الغمّة : روى الحافظ محمّد بن محمود [ بن ] النجّار ، عن رجال ذكرهم قال : سمعت أسماء بنت عميس تقول : سمعت سيّدتي فاطمة عليها السّلام تقول :
ليلة دخل بي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أفزعني في فراشي ، فقلت : أفزعت يا سيّدة النساء ؟ ! قالت : سمعت الأرض تحدّثه ، ويحدّثها ، فأصبحت وأنا فزعة .
فأخبرت والدي صلى اللّه عليه وآله وسلم فسجد سجدة طويلة ثمّ رفع رأسه وقال :
يا فاطمة ، أبشري بطيب النسل ، فإنّ اللّه فضّل بعلك على سائر خلقه ؛
وأمر الأرض أن تحدّثه بأخبارها وما يجري على وجهها من شرق الأرض إلى غربها .
إقبال الأعمال : أخبرني محمّد بن النجّار فيما أجازه لي من كتاب تذييله على تأريخ الخطيب ، في ترجمة « أحمد بن محمّد الدلّال » حدّث عن أحمد بن محمّد الأطروش ؛
وأبي بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي ؛
روى عنه أبو الحسن عليّ بن محمّد بن يوسف البزّاز ؛ وأبو محمّد الحسن بن محمّد بن
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 440 ، في دعائه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعليّ وفاطمة عليهما السّلام : جمع اللّه شملكما ، وبارك في شبّركما . الأضداد :
279 ، ومجمع بحار الأنوار : 2 / 213 ، ولسان العرب : 4 / 392 ، وتاج العروس : 3 / 288 ( مثله ) ، عنها الإحقاق : 10 / 416 - 417 . لسان العرب : 14 / 30 :
روي أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم دعا بهذا الدعاء لعليّ وفاطمة عليهما السّلام : اللهمّ أرّ بينهما أي : ألّف وأثبت الودّ بينهما .
( 2 ) المناقب : 3 / 129 ، عنه البحار : 43 / 115 .
وأخرجه في الإحقاق : 10 / 422 عن الحلل الفاخرة على ما في كتاب التظلّم .