ثمّ قال : أقبلي ، فلمّا أقبلت نضح من بين ثدييها ؛
ثمّ قال : أدبري فلمّا أدبرت نضح بين كتفيها ، ثمّ دعا لهما . « 1 »
كتاب ابن مردويه : اللهمّ بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك لهما في شبليهما . « 2 »
وروي أنّه قال : اللهمّ إنّهما أحبّ خلقك إليّ ، فأحبّهما وبارك في ذريّتهما ، واجعل عليهما منك حافظا ، وإنّي اعيذهما بك وذريّتهما من الشيطان الرجيم .
وروي : أنّه دعا لها فقال : أذهب اللّه عنك الرجس وطهّرك تطهيرا .
وروي : أنّه قال : مرحبا ببحرين يلتقيان ، ونجمين يقترنان .
ثمّ خرج إلى الباب يقول :
طهّركما وطهّر نسلكما ، أنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما ، أستودعكما اللّه وأستخلفه عليكما ، وباتت عندها أسماء بنت عميس أسبوعا بوصيّة خديجة إليها فدعا لها النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم في دنياها وآخرتها .
ثمّ أتاهما في صبيحتهما وقال : السلام عليكم ، أدخل رحمكم اللّه ؟ ففتحت أسماء الباب وكانا نائمين تحت كساء ، فقال : على حالكما ، فأدخل رجليه بين أرجلهما ؛
فأخبر اللّه عن أورادهما
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
« 3 » الآية .
فسأل عليّا : كيف وجدت أهلك ؟
قال : نعم العون على طاعة اللّه ، وسأل فاطمة فقالت : خير بعل ، فقال :
هامش
( 1 ) البركة في فضل السعي والحركة : 290 ، لمّا زوّج فاطمة عليها السّلام من عليّ عليه السّلام وزفّها صلى اللّه عليه وآله وسلم استدعى بماء ودعا فيه بالبركة ثمّ رشّه عليها .
عنه الإحقاق : 10 / 414 وص 415 ، عن الروضة النديّة : 14 ( مثله ) .
( 2 ) وفي الإتحاف بحبّ الاشراف : ص 6 : وبارك لهما في نسلهما ؛
وفي رواية : وبارك لهما في شبليهما ، وهو بكسر الشين المعجمة تثنية شبل ، وهو ولد الأسد ، وهو من الأخبار بالمغيّبات ، لأنّ المراد بالشبلين : الحسنان ، قاله السيوطي في حياة الحيوان .
وذكره ( نحوه ) في مجمع بحار الأنوار : 2 / 213 ، عنهما الإحقاق : 10 / 417 .
( 3 ) السجدة : 16 .