ثمّ قالت عائشة :
يا نسوة استرن بالمعاجر « 1 » * واذكرن ما يحسن في المحاضر
واذكرن ربّ الناس إذ يخصّنا * بدينه مع كلّ عبد شاكر
والحمد للّه على إفضاله * والشكر للّه العزيز القادر
سرن بها فاللّه أعلى « 2 » ذكرها * وخصّها منه بطهر طاهر
ثمّ قالت حفصة :
فاطمة خير نساء البشر * ومن لها وجه كوجه القمر
فضّلك اللّه على كلّ الورى * بفضل من خصّ بآي الزمر
زوّجك اللّه فتى فاضلا * أعني عليّا خير من في الحضر
فسرن جاراتي بها فإنّها * كريمة بنت عظيم الخطر
ثمّ قالت معاذة أمّ سعد بن معاذ :
أقول قولا فيه ما فيه * وأذكر الخير وابديه
محمّد خير بني آدم * ما فيه من كبر ولا تيه
بفضله عرّفنا رشدنا * فاللّه بالخير يجازيه
ونحن مع بنت نبيّ الهدى * ذي شرف قد مكنت فيه
في ذروة شامخة أصلها * فما أرى شيئا يدانيه
وكانت النسوة يرجّعن أوّل بيت من كلّ رجز ، ثمّ يكبّرن ، ودخلن الدار .
ثمّ أنفذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى عليّ عليه السّلام ودعاه إلى المسجد ، ثمّ دعا فاطمة عليها السّلام ؛
فأخذ يديها ووضعها في يده وقال : بارك اللّه في ابنة رسول اللّه . « 3 »
كتاب ابن مردويه : أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم سأل ماء فأخذ منه جرعة ، فتمضمض بها ؛ ثمّ مجّها في القعب ، ثمّ صبّها على رأسها ؛
هامش
( 1 ) المعاجر : ثوب تشدّه المرأة على رأسها .
( 2 ) في المصدر : أعطى .
( 3 ) 3 / 130 ، عنه البحار : 43 / 115 . ذكره في أهل البيت : 148 ، عنه الإحقاق : 19 / 132 .