به فإنّهم ليأكلون ، إذ سمعوا غلاما ينشد باللّه وبالإسلام من وجد دينارا ؛
فأخبر عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالخبر ، فدعى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالغلام ، فسأله ؟ فقال : أرسلني أهلي بدينار أشتري لهم به طعاما ، فسقط منّي ، ووصفه ، فردّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . « 1 »
( 3 ) مسند فاطمة للسيوطي : عن محمّد بن كعب القرظي ، أنّ أهل العراق أصابتهم أزمة فقام بينهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال :
أيّها الناس ! أبشروا ، فو اللّه إنّي لأرجو أن لا يمرّ عليكم إلّا يسير حتّى تروا ما يسرّكم من الرفاه واليسر ، قد رأيتني مكثت ثلاثة أيّام من الدهر ما أجد شيئا آكله حتّى خشيت أن يقتلني الجوع ، فأرسلت فاطمة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم تستطعمه لي ؛
فقال : يا بنيّة ! واللّه ما في البيت طعام يأكله ذو كبد إلّا ما ترين بشيء قليل بين يدي ، ولكن ارجعي فسيرزقكم اللّه .
فلمّا جاءتني فأخبرتني وانفلت وذهبت حتّى آتي بني قريظة ، فإذا يهوديّ على شفة بئر ، فقال : يا عربي ! هل لك أن تستقي لي نخلي وأطعمك ؟ قلت : نعم ، فبايعته على أن أنزع كلّ دلو بتمرة ، فجعلت أنزع فكلّما نزعت دلو أعطاني تمرة ، حتّى إذا امتلأت يدي من التمر قعدت فأكلت وشربت من الماء ، ثمّ قلت : يا لك بطنا لقد لقيت اليوم ضرّا .
ثمّ نزعت مثل لابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثمّ وضعت ثمّ انقلبت راجعا حتّى إذا كنت ببعض الطريق إذ أنا بدينار ملقى ، فلمّا رأيته وقفت أنظر إليه ، وأؤامر نفسي آخذه ، أم آذره فأبت نفسي إلّا أخذه ، قلت : أستشير رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخذته ، فلمّا جئتها أخبرتها الخبر ، قالت :
هذا رزق من اللّه ، فانطلق فاشتر لنا دقيقا ، فانطلقت حتّى جئت السوق ، فإذا يهودي من يهود فدك جمع دقيقا من دقيق الشعير ، فاشتريت منه فلمّا اكتلت منه قال : ما أنت من أبي القاسم ؟
قلت : ابن عمّي وابنته امرأتي ، فأعطاني الدينار فجئتها فأخبرتها الخبر .
فقالت : هذا رزق من اللّه عزّ وجلّ ، فاذهب به فارهنه بثمانية قراريط ذهب في لحم ، ففعلت ، ثمّ جئتها به فقطعته لها ونصبت ثمّ عجنت وخبزت ثمّ صنعنا طعاما وأرسلتها إلى
هامش
( 1 ) 279 ح 149 للتويسركاني .