رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ! فجاءنا فلمّا رأى الطعام ، قال : ما هذا ألم تأتني آنفا تسألني ؟
فقلنا : بلى ، اجلس يا رسول اللّه نخبرك الخبر ، فإن رأيته طيّبا أكلت وأكلنا ، فأخبرناه الخبر فقال : هو طيّب ، فكلوا بسم اللّه .
ثمّ قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فخرج فإذا هو بأعرابيّة تشتد كأنّه نزع فؤادها ، فقالت :
يا رسول اللّه ! إنّي أبضع معي بدينار فسقط منّي - واللّه - ! ما أدري أين سقط ، فانظر بأبي وامّي أن يذكر لك .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ادعي لي عليّ بن أبي طالب فجئت ، فقال :
اذهب إلى الجزّار فقل له : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : إنّ قراريطك عليّ فأرسل بالدينار ؛
فأرسل به فأعطاه الأعرابيّة فذهبت به . « 1 »
( 4 ) منه : عن عطاء ، قال : نبّئت أنّ عليّا عليه السّلام ، قال :
مكثنا أيّاما ليس عندنا شيء ، ولا عند النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فخرجت فإذا أنا بدينار مطروح على الطريق ، فمكثت هنيهة أؤامر نفسي في أخذه أو تركه ، ثمّ أخذته لما بنا من الجهد ، فأتيت به الضفاطين فاشتريت به دقيقا ، ثمّ أتيت به فاطمة فقلت :
اعجني واخبزي ، فجعلت تعجن ، وإن قصّتها لتضرب حرف الجفنة من الجهد الّذي بها ، ثمّ خبزت ، فأتيت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخبرته .
فقال : كلوه فإنّه رزق رزقكموه اللّه عزّ وجلّ . « 2 »
* * *
الأئمّة :
أمير المؤمنين عليه السّلام
5 - علل الشرائع : القطّان ، عن السكّري ، عن الحكم بن أسلم ، عن ابن عليّة ، عن الحريري ، عن أبي الورد بن ثمامة ، عن عليّ عليه السّلام :
أنّه قال لرجل من بني سعد : ألا احدّثك عنّي وعن فاطمة ؟
أنّها كانت عندي وكانت من أحبّ أهله إليه ؛
هامش
( 1 ) 95 ح 229 .
( 2 ) 95 ح 228 .