تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فنهض مسرعا ودخل البيت ، فإذا ضياء الملاءة ينشر شعاعها كأنّه يشتعل من بدر منير يلمع من قريب ، فتعجّب من ذلك ، فأنعم النظر في موضع الملاءة ، فعلم أنّ ذلك النور من ملاءة فاطمة لا ، فخرج اليهودي يعدو إلى أقربائه ، وزوجته تعدو إلى أقربائها ، ( فاجتمع ثمانون ) « 1 » من اليهود فرأوا ذلك ، فأسلموا كلّهم . « 2 » 2 - المناقب لابن شهرآشوب : ورهنت عليها السّلام كسوة لها عند امرأة زيد اليهودي في المدينة ، واستقرضت الشعير . فلمّا دخل زيد داره قال : ما هذه الأنوار في دارنا ؟ ! قالت : لكسوة فاطمة . فأسلم في الحال ، وأسلمت امرأته وجيرانه ، حتّى أسلم ثمانون نفسا . « 3 » 3 - الخرائج والجرائح : روي أنّ اليهود كان لهم عرس ، فجاءوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقالوا : لنا حقّ الجوار فنسألك أن تبعث فاطمة بنتك إلى دارنا حتّى يزدان « 4 » عرسنا بها ، وألحّوا عليه ، فقال : إنّها زوجة عليّ بن أبي طالب ، وهي بحكمه ، وسألوه أن يشفع إلى عليّ عليه السّلام في ذلك . وقد جمع اليهود الطمّ والرمّ « 5 » من الحليّ والحلل ، وظنّ اليهود أنّ فاطمة عليها السّلام تدخل في بذلتها « 6 » وأرادوا استهانة بها .
هامش
( 1 ) في الخرائج « واستحضرهم دارهما فاستجمع نيف وثمانون » . ( 2 ) 3 / 117 ، 537 ح 13 ، عنهما البحار : 43 / 30 ح 36 . ورواه في ثاقب المناقب : 265 ( مخطوط ) . ( 3 ) 3 / 117 ، عنه البحار : 43 / 46 ح 46 . ( 4 ) يزدان : بمعنى يتزين . وفي « ب » « يزداد » . ( 5 ) قال الجوهري : الرمّ - بالكسر - : الثرى ، يقال : جاء بالطمّ والرمّ إذا جاء بالمال الكثير ، وقال : الطمّ : البحر . وقال الفيروزآبادي : جاء بالطمّ والرمّ : بالبحريّ والبريّ أو الرطب واليابس ، أو التراب والماء ، أو بالمال الكثير ؛ والرمّ - بالكسر - : ما يحمله الماء ، أو ما على وجه الأرض من فتات الحشيش ، وقال : الطمّ - بالكسر - : الماء ، أو ما على وجهه ، أو ما ساقه من غثاء ، والبحر والعدد الكثير . منه ( ره ) . ( 6 ) البذلة من الثياب : ما يلبس كلّ يوم .