هذا بدل [ عن ] دينارك ،
إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 1 » . « 2 »
استدراك ( 14 ) الخرائج والجرائح : أنّ عليّا عليه السّلام قال : دخلت السوق فابتعت لحما بدرهم ، وذرّة بدرهم فأتيت بهما فاطمة عليها السّلام حتّى إذا فرغت من الخبز والطبخ قالت :
لو أتيت أبي فدعوته ، فخرجت وهو مضطجع يقول : أعوذ باللّه من الجوع ضجيعا .
فقلت : يا رسول اللّه ! عندنا طعام . فاتّكأ عليّ ، ومضينا نحو فاطمة عليها السّلام .
فلمّا دخلنا قال : هلمّي طعامك يا فاطمة !
فقدّمت إليه البرمة « 3 » والقرص ، فغطّى القرص وقال : اللّهم بارك لنا في طعامنا ؛
ثمّ قال : اغرفي لعائشة فغرفت ، ثمّ قال : اغرفي لأمّ سلمة ؛
فما زالت تغرف حتّى وجّهت إلى النساء التسع بقرصة قرصة ومرق .
ثمّ قال : اغرفي لأبيك وبعلك . ثمّ قال اغرفي وأهدي لجيرانك ففعلت ؛
وبقي عندهم ، ما يأكلون أيّاما . « 4 »
( 15 ) الثاقب في المناقب : عن زينب بنت عليّ عليه السّلام قالت : صلّى أبي مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم صلاة الفجر ثمّ أقبل عليّ عليه السّلام فقال : هل عندكم طعام ؟
فقال : لم آكل منذ ثلاثة أيّام طعاما ، وما تركت في منزلي طعاما ، قال : امض بنا إلى فاطمة ، فدخلا وهي تلتوي من الجوع وابناها معها فقال : يا فاطمة ! فداك أبوك هل عندك شيء ؟ فاستحييت ، فقالت : نعم ، وقامت وصلّت ثمّ سمعت حسّا فالتفتت فإذا صفحة ملأى ثريدا ولحما ، فاحتملتها فجاءت بها ووضعتها بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فجمع عليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وجعل عليّ يطيل النظر إلى فاطمة ويتعجّب ، ويقول :
خرجت من عندها وليس عندها طعام ، فمن أين هذا ؟
ثمّ أقبل عليها فقال : يا ابنة رسول اللّه ، أنّى لك هذا ؟ !
هامش
( 1 ) آل عمران : 37 .
( 2 ) 532 ح 8 ، عنه البحار : 43 / 29 ح 35 .
( 3 ) قدر يصنع من الحجر .
( 4 ) 108 ح 179 ، عنه البحار 18 / 30 ح 20 . ورواه في قرب الإسناد : 137 ، عنه البحار : 17 / 232 .