تَذْلِيلًا
يأكلونها قياما وقعودا متّكئين ومستلقين ليس القائم بأقدر عليها من القاعد ، وليس القاعد بأقدر عليها من المتّكئ ، بأقدر عليها من المتلقّى .
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ
من الوصفاء
مُخَلَّدُونَ
قال : مسوّرون بأسورة الذهب والفضّة ، وقال : مخلّدون لم يذوقوا طعم الموت قطّ ، وإنّما خلقوا خدما لأهل الجنّة ؛
إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ
من بياضهم
لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً
من بياضهم ، وحسنهم ، وكثرتهم . « 1 »
( 11 ) مشارق أنوار اليقين : عن ابن عبّاس ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أنّه استدعى يوما ماء ، وعنده أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فشرب النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛
ثمّ ناوله الحسن عليه السّلام فشرب ، فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : هنيئا مريئا يا أبا محمّد .
ثمّ ناوله الحسين عليه السّلام فشرب ، ثمّ قال له النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : هنيئا مريئا .
ثمّ ناوله الزهراء عليها السّلام فشربت ، فقال لها النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : هنيئا مريئا يا أمّ الأبرار الطاهرين .
ثمّ ناوله عليّا ، قال : فلمّا شرب سجد النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فلمّا رفع رأسه ، قالت له بعض أزواجه :
يا رسول اللّه ! شربت ثمّ ناولت الماء للحسن عليه السّلام فلمّا شرب قلت : هنيئا مريئا ، ثمّ ناولته الحسين عليه السّلام فشرب فقلت كذلك ، ثمّ ناولته فاطمة فلمّا شربت قلت لها ، ما قلت للحسن والحسين ، ثمّ ناولته عليّا فلمّا شرب سجدت ، ممّ ذلك ؟ فقال لها :
إنّي لمّا شربت الماء قال لي : - جبرئيل والملائكة معه - هنيئا مريئا يا رسول اللّه .
ولمّا شرب الحسن قالوا له كذلك .
فلمّا شرب الحسين وفاطمة قال جبرئيل والملائكة : هنيئا مريئا ! فقلت : كما قالوا .
ولمّا شرب أمير المؤمنين ، قال اللّه له : هنيئا مريئا يا وليّي ، وحجّتي على خلقي !
فسجدت للّه شكرا على ما أنعم عليّ في أهل بيتي . « 2 »
( 12 ) الثاقب في المناقب : عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا قال :
دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على فاطمة عليها السّلام وذكر فضل نفسها ، وفضل زوجها وابنيها - في
هامش
( 1 ) 192 ، عنه إحقاق الحقّ : 9 / 116 نحوه .
( 2 ) 174 ، البحار : 76 / 57 ح 7 و 8 .